217

Nouvelles de la Mecque vénérée

أخبار مكة المشرفة

Enquêteur

رشدي الصالح ملحس

Maison d'édition

دار الأندلس للنشر

Lieu d'édition

بيروت

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ «يَأْمُرُ النَّاسَ لَيْلَةَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ يُوقِدُونَ النَّارَ فِي فِجَاجِ مَكَّةَ وَيَضَعُونَ الْمَصَابِيحَ لِلْمُعْتَمِرِينَ مَخَافَةَ السَّرْقِ» قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: فَلَمْ يَزَلْ مِصْبَاحُ زَمْزَمَ عَلَى عَمُودٍ طَوِيلٍ مُقَابِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ الَّذِي وَضَعَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فَلَمَّا كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَلَى مَكَّةَ فِي خِلَافَةِ الْمَأْمُونِ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَضَعَ عَمُودًا طَوِيلًا مُقَابِلَهُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ فَلَمَّا وَلِيَ مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ جَعَلَ عَمُودَيْنِ طَوِيلَيْنِ، أَحَدُهُمَا بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَالْآخَرُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَلَمَّا وَلِيَ هَارُونُ الْوَاثِقُ بِاللَّهِ أَمَرَ بِعُمُدٍ مِنْ شَبَهٍ طُوَالٍ عَشَرَةٍ فَجُعِلَتْ حَوْلَ الطَّوَافِ يُسْتَصْبَحُ عَلَيْهَا لِأَهْلِ الطَّوَافِ وَأَمَرَ بِثَمَانِ ثُرَيَّاتٍ كِبَارٍ يُسْتَصْبَحُ فِيهَا، وَتُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي كُلِّ وَجْهٍ اثْنَتَانِ
وَحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اسْتَصْبَحَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْحَجِّ وَفِي رَجَبٍ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ جَدِّي: «أَوَّلُ مَنْ أَثْقَبَ النِّفَاطَاتِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي لَيَالِي الْحَجِّ وَبَيْنَ الْمَأْزِمَيْنِ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ الطَّاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ سَنَةَ حَجَّ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ⦗٢٨٨⦘ فَجَرَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ»

1 / 287