Nouvelles des fous et des stupides
أخبار الحمقى والمغفلين - المكتب التجاري
قدم الوكيل غدًا
كان لإبراهيم وكيل يقال له: خليل، فقدم من ضيعته، فقال له: متى قدمت! قال: غدًا يا سيدي، قال: فأنت إذن في الطريق.
لماذا أسرع إليه الشيب
قال: سمعت أبا بكر بن محمد يقول: قلت لأبي العبر: لقد أسرع إليك الشيب، قال: وكيف لا يسرع إلي الشيب وأنا أبكر كل يوم إلى من لو كان أمره إلي، أن يسرح مع النعاج ويلقط مع الدجاج، هذا ابن حمدان يملك ألف ألف درهم قصدته يومًا فبينا أنا عنده عطس، فقلت له: يرحمك الله، فقال لي: يعرفك الله.
يعود دومًا إلى دار باعها
قال الحاكم: سمعت أبا الحسن بن عمر يقول: بعت دارًا لي، فكنت كلما أذنت بباب المسجد أنسى أنني بعتها فأصلي وأرجع إليها وأفتح الباب وأدخل. فيصحن بي النساء: يا رجل اتق الله فينا، فأقول: اعذرنني، فإنني ولدت في هذه الدار، وأنسى كل يوم، إلى أن أتى على ذلك مدة.
ألف في القابل خير من خمسمائة حاضرًا
قال: كان عبدان الأسدي الشاعر أحمق: فيقال: إنه كان يأتي ابن بشر فيقول له: أخمسمائة اليوم أحب إليك أم ألف في القابل! فيقول: ألف في قابل، فإذا أتاه قابلًا قال له: ألفٌ أحب إليك أم ألفان في القابل! فلم يزل كذلك حتى مات.
الصياد الأحمق
وعن أبي الحسن الدامغاني حاجب معز الدولة قال: كنت في دهليز معز الدولة، فصاح صائحك نصيحة. فاستدعيته وقلت: ما نصيحتك؟! قال: لا أذكرها إلا للأمير، فدخلت فعرفته، فقال: هاته، فأحضرته بين يديه فقال: ما عندك؟! قال: أنا رجل صياد بناحية المدائن، وكنت أصيد فعلقت شبكتي بأسفل جرف، فاجتهدت في تخليصها فتعذر ذلك علي حتى نزلت وغصت في الماء، فإذا هي معلقة بعروة حديد، فحفرت فإذا قمقم مملوء مالًا فرددته مكانه وناديت لأعرف الأمير، قال الدمغاني: فانحدرت معه في الوقت إلى المدائن العتيقة
1 / 168