============================================================
وغبر ذلك من قباتح شعره ومجونه . ويذكر أهل العراق فيقول : أهل سق وفجور ، وخمور وماخور ، ويلعنهم من يحضر المجلس من أهل خراسان .
فكتب بذلك الى محمد الأمين عيونه . فجزع له ، وأمر بقتل أبى نواس ، فكلمه فيه الفضل وغيره فاطلقه . ولما أحضره للقتل ، أحضر الفقهاء ، بعد آن جمعوا له كل من يحسده من الشعراء والفضلاء وغيرهم، ثم قيل له : ألست القائل : ياأحمد المرتجى فى كل نائبة الخ، قال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : كافر . ثم قل للفقهاء: ما تقولون يا معشرالفقهاء والشعراء ؟ قالوا : كفر يا آمير المؤمنين . فقال أبونواس: يا امير المؤمنين ، اين كانوا قالوا هذا بعقولهم، فما أنقصها ! وان كانواقالوه بآرائهم،
ف ا أجهلهم ! أيكون ززديقا مقر بأن للسموات جبارا ؟ قال : لا والله ، ولقد صدقت! قم، فقام وآطلقه . وقيل : لنه قال له : يا آمير المؤمنين ! اجمع كل زنديق فى الأرض ، فان زعموا أن في السماء إلها واحدا، فاضرب عنقى . ولكنى صحبت
وما جهالا، لا يعرفون المزح والجدم ، وأنا يا أمير المؤمنين الذى أقول:
قد كنت خفتك ثم آمننى من أن أخافك خوفك الله إقامته شهري رجب وشعبان بقطر بل والقفص وعذم اقتناعه بذلك" كان أبو نواس يألف آل نوبخت ولا يفارقهم . فحدث بعض أصحابهم ك قال : كان أبونواس يألفنى ولا يصبرعنى ، فأخذ بيدى مرة ونح فى أول يوم من رجب، فمضينا الى قطربل ، فلم نزل بها ، حتى اذا كان أول يوم من شعبان صرنا الى القفص ، فاقمنا بها الى أخريوم منه . فقال لى : ويلك . قد أطلنا هذا
العدد ، ومحن فى اخريوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، والناس فى شك من يومهم هذا ، فماترى؟ قلت : ويحك! انه لاعوض لنامن يومنا هذا.
Page 164