Imams de la Maison Zaydite
أئمة أهل البيت الزيدية
Genres
وهذه التراجم الموجزة عن بعض أئمة أهل البيت الزيدية خارج اليمن لاتف بالغرض من التعريف الكامل بهم، بل هي دعوة لكل الباحثين والمهتمين بالفكر الإسلامي والتاريخ الإسلامي إلى النظر في أسئلة كثيرة تحتاج الإجابة عليها إلى بحوث متخصصة تنتظر أهل الهمم العالية والبحث الجاد والصادق، وكيف تفرقت الأمة الإسلامية إلى عدة فرق سواء الشيعية أو السنية؟ وكيف نشأت المذاهب الإسلامية؟ وكيف ظهرت مذاهب في فترات تأريخية وأفلت في أخرى؟ وكيف تحول الأبناء من مذهب آبائهم إلى مذهب آخر؟ وما هي عوامل التغيير التاريخية؟ خاصة إذا ما لاحظنا أن أئمة الفقه المشهورين كانوا مناصرين لأئمة أهل البيت، فهذا الإمام أبو حنيفة-رضوان الله عليه-تجده مناصرا للإمام زيد بن علي، وكذلك نجد الإمام مالك -رضوان الله عليه- مؤيدا لدعوة الإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية،ودعوة أخيه الإمام إبراهيم بن عبد الله بالبصرة وكذلك نجد الإمام الشافعي -رضوان الله عليه- كان مناصرا لدعوة الإمام يحيى بن عبدالله، وقد تشرد إلى مختلف الأمصار هروبا من الاضطهاد الواقع عليه بسبب نصرته لأئمة أهل البيت، وثم ملاحقتة بتهمة التشيع لأهل البيت حتى أصبح التشيع لهم تهمة يدان بها كل فرد إلى يومنا هذا، ولا نعني هنا الدعوة لإلغاء الاجتهاد وإلغاء التراث الإسلامي الناتج عن الاختلافات الفقهية، ولكن نحاول الإشارة إلى ضرورة دراسة أسباب الاختلاف فيما يتعلق بالولاية العامة، وإلى آليات ووسائل وأدوات هذا الخلاف.
فالمعلوم للجميع أنه لا يوجد أمر اختلف عليه المسلمون مثلما اختلفوا على الإمامة أو الولاية العامة إلى يومنا هذا.
Page 91