906

Les règles sur le licite et l'illicite

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

باب القول فيما يجب للامام العادل على الرعية وما يجب عليه لها

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: يجب للامام على رعيته أن يسمعوا له، وأن يطيعوا وأن ينفذوا ما أمرهم بإنفاذه، وأن يتركوا ما أمرهم بتركه، وأن ينهضوا إذا استنهضهم، وأن يقعدوا إذا أقعدهم، وأن يقاتلوا إذا أمرهم، وأن يسالموا من سالم ويعادوا من عادى، وأن ينصحوا له في السر والعلانية، وأن يتوالوا ويتوادوا على مودته ويتحابوا على محبته ويبغضوا من أبغضه ولا يكتموه شيئا يحتاج إلى علمه ولا يمالوا عدوا في شئ من مكروهه وأن يؤدوا إليه ما يجب لله عليهم، وأن يكونوا له من ورائه في حفظ الغيب كهم في وجهه وأن يعينوه على أنفسهم وعلى غيرهم ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، وأن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأهليهم وأولادهم وأموالهم، وأن ينصروه في السر والعلانية والشدة والرخاء والاواء وأن يوفوا له بما عاهدوه فيه وبايعوه عليه فإذا فعلوا ذلك وكانوا له كذلك فقد أدوا ما أوجب الله عليهم وحكم به من ذلك فيهم وكانوا عند الله من المؤمنين الاتقياء الطاهرين النجباء الذين لا خوف عليهم في يوم الدين ولا سوء يلقونه يوم حشر العالمين بل يكونون في ذلك كما قال أكرم الاكرمين: * (إخوانا على سرر متقابلنى لا يحرزنهم الفزع الاكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكن الذي كنتم توعدون إن المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس استبرق متقابلين كذلك وزوجناهم يحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الاولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفور العظيم) * (15) [ 476 ]

Page 475