86

Les règles sur le licite et l'illicite

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

ولا شارب مسكر، ولا خاين أمانة، ولا صاحب كبيرة، ولا ظالم، ولا آكل حرام، ولا جائر في حكم، ولا شاهد زور، ولا عاق بوالديه، ولا قابل رشوة في الحكم، ولا معروف بالكذب، وقول الزور لان الله سبحانه يقول (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤم نون بأيات الله) (43) ولا ذي معصية وجبت على صاحبها العقوبة من الله، لان الصلوة المؤتمين معقودة بصلوة إمامهم يقومون بقيامه ويقعدون بقعوده، ويسلمون بسلامة ويفسد عليهم من صلوتهم ما فسد عليه، وصلوة من كان من الفاسقين فغير مقبولة عند رب العالمين، لان الله سبحانه يقول: (إنما يتقبل الله من المتقين) (44) وإذا كانت صلوة الامام غير مقبولة فهي فاسدة باطلة، وإذا فسدت صلاة الامام عليه فسدت صلوة المؤتمنين به ألا ترى أنه لو سهى ولم يسه المؤتمون به لوجب عليه وعليهم أن يسجدوا سجدتي السهو وإن كانوا هم لم يسهوا. وكذلك لوصلى بهم على غير وضوء لكانت صلوته باطلة، وكانت صلوتهم لصلاته تابعة في فساد أو صلاح. وفي ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: (إن سركم أن تزكوا صلوتكم فقدموا خياركم) وفي ذلك ما يروى من القول عنه صلى الله عليه وآله أنه أتى بني مجمم فقال: (من يؤمكم قالوا فلان فقال لا يؤ منكم ذو جرأة في دينه). حدثني أبي عن أبيه القسم بن ابراهيم أنه سئل عن إمامة الاعمى والمملوك وولد الزنا؟ فقال: تجوز إمامتهم كلهم ما لم يعرف واحد منهم بكبيرة ولا ريبه. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ومن ابتلي بحضور [ 113 ]

Page 112