180

Ahkam al-Siyam

أحكام الصيام

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

بيروت

قال بعض العلماء ينبغي للرجل أن يجتهد إلى الله في إصلاح زوجته.

وقد قال النبي ﷺ:

«من تشبه بقوم فهو منهم».

وقد روى البيهقي بإسناد صحيح في (باب كراهية الدُّخُول على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم، والتشبه بهم يوم نيروزهم، ومهرجانهم) - عن سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن عطاء بن دينار، قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم».

فهذا عمر قد نهى عن تعلم لسانهم وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم، فكيف من يفعل بعض أفعالهم؟ أو قصد ما هو من مقتضيات دينهم؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من موافقتهم في اللغة؟ أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟!! وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم، فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك؟!

ثم قوله: «اجتنبوا أعداء الله في عيدهم» أليس نهياً عن لقائهم والاجتماع بهم فيه؟ فكيف بمن عمل عيدهم؟! وقال ابن عمر في كلام له: من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم. وقال عمر: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم. ونص الإمام أحمد على أنه لا يجوز شهود أعياد اليهود والنصارى، واحتج يقول الله تعالى:

«والذين لا يشهدون الزور» (٥٩).

قال الشعانين، وأعيادهم.

(٥٩) سورة الفرقان، آية: ٧٢.

180