147

Ahkam al-Mujahid bi-Nafs fi Sabil Allah in Islamic Jurisprudence

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله ﷿ في الفقه الإسلامي

Maison d'édition

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

سوريا

Genres

وقد ذهب جمهور الفقهاء (١) إلى ترجح الأخذ بالصفة الأولى فيصلى بالطائفة الأولى ركعة، ثم يتمون لأنفسهم ويسلمون وتأتي الثانية تصلي معه ركعة ثم تتم ما بقي عليها ثم يسلم بهم (٢) .
واستدلوا على ترجيح هذه الصفة بما يلي:
أ- أنها أوفق لظاهر كتاب الله ﷿ وذلك أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] فيه إضافة الفعل إليه ﷺ ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ فأضاف فعل السجود إليهم، فأقتضى الظاهر انفرادهم به، ثم أباح لهم الانصراف بعد فعله فصار تقدير قوله تعالى: ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ أي صليت بهم ركعة فعبر عنه بالقيام الذي هو ركن فيها وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ أي صلوا الركعة الثانية فلينصرفوا فعبر عنه بالسجود الذي هو ركن فيها.

(١) بداءة المجتهد (١/١٧٩) وحاشية الدسوقي (١/٣٩٢) والأم (١/٢١١) والمجموع ... (٤/٢٩٣) وكشاف القناع (١/٤٩٣) والشرح الكبير (١/٤٤٩) .
(٢) روي عن الإمام مالك أن الإمام يسلم بالطائفة الثانية، ثم يأتون بما بقي عليهم ولا ينتظرهم ليسلم بهم، لأن الإمام لا ينتظر المأموم وأن المأموم إنما يقضي بعد سلام الإمام، وكلا الأمرين جائز عند الإمام مالك، قال في الكافي: وكلا القولين لأئمة أهل المدينة وقال بهما جميعا مالك انظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي (١/٢٥٣) والتمهيد ... (٥/٢٦٢) وشرح الزرقاني (١/٥٢٣) .

1 / 152