24

Les Longs Hadiths

الأحاديث الطوال

Enquêteur

حمدي بن عبدالمجيد السلفي

Maison d'édition

مكتبة الزهراء

Édition

الثانية

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

الموصل

Régions
Palestine
Empires & Eras
Ikhchidides
حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَحَطَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، وَيَبِسَ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَأَسْنَتَ النَّاسُ، فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَاخْرُجُوا وَأَخْرِجُوا مَعَكُمْ بِصَدَقَاتٍ» فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، يَمْشِي وَيَمْشُونَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ حَتَّى أَتَوُا الْمُصَلَّى، فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ اسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ بِوَجْهِهِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، قَالَ: لِكَيْ يَنْقَلِبَ الْقَحْطُ إِلَى الْخِصْبِ، ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَأَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، رَحْبًا رَبِيعًا، وَجُدًّا غَدَقًا، طَبَقًا، مُغْدِقًا، عَامًّا، هَنِيئًا، مَرِيئًا، مَرِيعًا، وَابِلًا، شَامِلًا، مُسْبِلًا، مُجَلِّلًا، دَائِمًا، دَارًّا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، اللَّهُمَّ تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِي، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا سَلَّهَا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا، فَأَحْيِيِ بِهِ بَلْدَةً مَيْتَةً، وَاسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا» . قَالَ: فَمَا بَرِحُوا حَتَّى أَقْبَلَ فَزِعٌ مِنَ السَّحَابِ، وَالْتَأَمَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا تُقْلِعُ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ غَرِقَتِ الْأَرْضُ، وَتَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَصْرِفَهَا عَنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الظِّرَابِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَظُهُورِ الْآكَامِ» . فَتَصَدَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ فِي مِثْلِ التِّرْسِ عَلَيْهَا كَالنِّشْطَاطِ، تُمْطِرُ مَرَاعِيَهَا وَلَا تُمْطِرُ فِيهَا قَطْرَة

1 / 242