Hadiths sur les épreuves et les événements

Muhammad ibn Abd al-Wahhab d. 1206 AH
26

Hadiths sur les épreuves et les événements

أحاديث في الفتن والحوادث

Chercheur

محمد محرز حسن سلامة، محمد شوقي خضر

Maison d'édition

جامعة الأمام محمد بن سعود،الرياض

Numéro d'édition

بدون

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

فَقُلْتُ: يا رسولَ الله صِفْهُم لَنَا. قال: "نَعَم، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا١، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا"، فقلت: يا رسولَ الله مَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قال: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِيْنَ وَإِمَامِهِم"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُم جَمَاعَةُ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَالَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ٢ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".

١ "قوم من جلدتنا"، أي: من قومنا ومن أهل لساننا وملتنا. وفيه إشارة إلى أنّهم من العرب. وقيل: معناه أنّهم في الظّاهر على ملتنا، وفي الباطن مخالفون. وجلدة الشيء ظاهره. وهي في الأصل: غشاء البدن. ٢ "ولو أن تعض" بفتح العين المهملة وتشديد الضّاد المعجمة. أي ولو كان الاعتزال بالعض. فلا تعدل عنه. وفي حديث حذيفة هذا: لزوم جماعة المسلمين وإمامهم، ووجوب طاعته وإن فسق وعمل المعاصي من أخذ الأموال وغير ذلك – درءًا للفتن. وفيه حكمة الله في عباده. كيف أقام كلا منهم فيما شاء- فحبب إلى أكثر الصّحابة السؤال عن وجوه الخير، ليعملوا بها ويبلغوها غيرهم. وحبب لحذيفة السؤال عن الشّر ليجنّبه، ويكون سببًا في دفعه عمن أراد الله له النّجاة.

1 / 40