500

Le Livre des Chansons

الأغاني

Enquêteur

علي مهنا وسمير جابر

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides

وهو حي وجئت اليوم فجحدني السجان وبهتني وذكر أنه قد مات منذ أيام

فقال له النعمان أيبعث بك الملك إلي فتدخل إليه قبلي كذبت ولكنك أردت الرشوة والخبث فتهدده ثم زاده جائزة وأكرمه وتوثق منه ألا يخبر كسرى إلا أنه قد مات قبل أن يقدم عليه

فرجع الرسول إلى كسرى وقال إني وجدت عديا قد مات قبل أن أدخل عليه

وندم النعمان على قتل عدي وعرف أنه احتيل عليه في أمره واجترأ أعداؤه عليه وهابهم هيبة شديدة

ثم إنه خرج إلى صيده ذات يوم فلقي ابنا لعدي يقال له زيد فلما رآه عرف شبهه فقال له من أنت فقال أنا زيد بن عدي بن زيد فكلمه فإذا غلام ظريف ففرح به فرحا شديدا وقربه وأعطاه ووصله واعتذر إليه من أمر أبيه وجهزه ثم كتب إلى كسرى إن عديا كان ممن أعين به الملك في نصحه ولبه فأصابه ما لابد منه وانقطعت مدته وانقضى أجله ولم يصب به أحد أشد من مصيبتي وأما الملك فلم يكن ليفقد رجلا إلا جعل الله له منه خلفا لما عظم الله من ملكه وشأنه وقد بلغ ابن له ليس بدونه رأيته يصلح لخدمة الملك فسرحته إليه فإن رأى الملك أن يجعله مكان أبيه فليفعل وليصرف عمه عن ذلك إلى عمل آخر

وكان هو الذي يلي المكاتبة عن الملك إلى ملوك العرب في أمورها وفي خواص أمور الملك

Page 112