1175

Le Livre des Chansons

الأغاني

Enquêteur

علي مهنا وسمير جابر

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر

Lieu d'édition

لبنان

ثم قال للرجل هل تعرف أحدا يحسن أن يقول مثل هذا الشعر فقال له الرجل يا أبا عبد الله جعلني الله فداءك إني لم أردد عليك ما قلت ولكن الزهد مذهب أبي العتاهية وشعره في المديح ليس كشعره في الزهد

فقال أفليس الذي يقول في المديح

( وهارون ماء المزن يشفى به الصدى

إذا ما الصدي بالريق غصت حناجره )

( وأوسط بيت في قريش لبيته

وأول عز في قريش وآخره )

( وزحف له تحكي البروق سيوفه

وتحكي الرعود القاصفات حوافره )

( إذا حميت شمس النهار تضاحكت

إلى الشمس فيه بيضه ومغافره )

( إذا نكب الإسلام يوما بنكبة

فهارون من بين البرية ثائره )

( ومن ذا يفوت الموت والموت مدرك

كذا لم يفت هارون ضد ينافره )

قال فتخلص الرجل من شر ابن الأعرابي بأن قال له القول كما قلت وما كنت سمعت له مثل هذين الشعرين وكتبهما عنه

حدثني محمد قال حدثني أحمد بن أبي طاهر قال حدثني ابن الأعرابي المنجم قال حدثني هارون بن سعدان بن الحارث مولى عباد قال

أبو نواس يفضله على نفسه

حضرت أبا نواس في مجلس وأنشد شعرا

فقال له من حضر في المجلس أنت أشعر الناس

قال أما والشيخ حي فلا

يعني أبا العتاهية

أخبرني يحيى بن علي إجازة قال حدثني علي بن مهدي قال حدثني الحسين ابن أبي السري قال

قال ثمامة بن أشرس أنشدني أبو العتاهية

Page 18