29

Adilla

أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول

Chercheur

مشهور بن حسن بن سلمان

Maison d'édition

مكتبة الغرباء الأثرية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٣هـ - ١٩٩٣هـ

Lieu d'édition

السعودية

هُوَ من طبعه اخْتَار التَّوْحِيد لله فِي الذَّات والتفريد لَهُ فِي الصِّفَات كَمَا يدل عَلَيْهِ قصَّة الْمِيثَاق الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الِاتِّفَاق على مَا هُوَ مُقَرر فِي مَحَله الْأَلْيَق وَلِهَذَا قَالَ الإِمَام فَخر الدّين من مَاتَ مُشْركًا فَهُوَ فِي النَّار وَإِن مَاتَ قبل الْبعْثَة لِأَن الْمُشْركين كَانُوا قد غيروا الحنيفية دين إِبْرَاهِيم واستبدلوا بهَا الشّرك وارتكبوه وَلَيْسَ مَعَهم حجَّة وَلم يزل مَعْلُوما من دين الرُّسُل كلهم من أَوَّلهمْ إِلَى آخِرهم قبح الشّرك والوعيد عَلَيْهِ فِي النَّار وأخبار عقوبات الله لأَهله متدوالة بَين الْأُمَم قرنا بعد قرن فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة على الْمُشْركين فِي كل وَقت وَحين وَلَو لم يكن إِلَّا مَا فطر الله عباده عَلَيْهِ من تَوْحِيد ربوبية وَأَنه يَسْتَحِيل فِي كل فطْرَة وعقل أَن يكون مَعَه إِلَه آخر وَإِن كَانَ سُبْحَانَهُ لَا يعذب بِمُقْتَضى هَذِه الْفطْرَة وَحدهَا فَلم تزل دَعْوَة الرُّسُل إِلَى التَّوْحِيد فِي الأَرْض مَعْلُومَة لأَهْلهَا فالمشرك مُسْتَحقّ للعذاب فِي النَّار لمُخَالفَته دَعْوَى الرُّسُل وَهُوَ مخلد فِيهَا دَائِما كخلود أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة انْتهى

1 / 93