401

Les Contraires

الأضداد

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

لأنَّ بَدَّن لفظه يخالف لفظ بَدُن، وما لا يقع إِلاَّ على معنى واحد لا يدخل في حروف الأَضداد. وقال أَبو عُبيد والأُمويّ: يُقال: بَدَّن الرَّجُل تبدينًا، إِذا ضعف وكبِر، وأَنشد أَبو عُبيد:
وكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدِينا ... والهَمَّ ممَّا يُذْهِلُ القَرِينا
وحدَّثنا علي بن محمد أَبي الشَّوارب القاضي، قال: حدَّثنا أَبو الوليد، قال: حدَّثنا عُمارة بن ذاذان الصيدلانيّ، عن أَبي غالب، عن أَبي أُمامة، قال: كان رسول الله يوتِر بتسع؛ فلمَّا بَدُن صلَّى ستًّا وركع في السابعة، وصلَّى ركعتين، وهو جالس يقرأ فيهما.
فقال أَبو عُبيد: الصَّواب فلمَّا بَدَّن، أَي كَبِر وضَعُف، الدليل على هذا ما يروى في الحديث الآخر أَنَّه كان يصلِّي بعض صلاته باللَّيل قاعدًا، وذلك بعد ما حطَّمتْه السِّنّ. وأَنكر أَبو عُبيد بَدُن في صفة النَّبيّ ﷺ، لأنه لم يوصف بكثرة اللَّحم، إِنَّما كان يوصف بأَنَّه رجل بَيْن الرَّجُلين جسمه ولحمه. قال أَبو عُبيد: حدَّثناه الفزاريّ، عن عوف، عن يزيد الرقاشيّ، عن ابن عباس.

1 / 401