209

Les bonnes manières légales

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Maison d'édition

عالم الكتب

Numéro d'édition

الأولى

Lieu d'édition

القاهرة

Genres

Soufisme
[فَصْلٌ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيَّةٌ تَرَى أَنْ أُحْرِقَهُ أَوْ أُغْرِقَهُ]
فَصْلٌ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت: لِأَحْمَدَ اسْتَعَرْت مِنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ كِتَابًا يَعْنِي فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيَّةٌ تَرَى أَنْ أُحْرِقَهُ أَوْ أَخْرِقَهُ قَالَ: نَعَمْ.
وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيقُ الثِّيَابِ الَّتِي عَلَيْهَا الصُّوَرُ وَلَا الْمَرْقُومَةِ لِلْبَسْطِ وَالدَّوْسِ، وَلَا كَسْرُ حُلِيِّ الرِّجَالِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِمْ إنْ صَلُحَ لِلنِّسَاءِ، وَلَمْ تَسْتَعْمِلْهُ الرِّجَالُ.
[فَصْلٌ فِي وُجُوبِ إبْطَالِ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى بُطْلَانِهَا]
قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدَئِينَ: وَيَجِبُ إنْكَارُ الْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ، وَإِقَامَةُ الْحُجَّةِ عَلَى إبْطَالِهَا سَوَاءٌ قَبِلَهَا قَائِلُهَا، أَوْ رَدَّهَا، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى إنْهَاءِ الْمُنْكَرِ إلَى السُّلْطَانِ أَنْهَاهُ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَهُ قَبْلَ إنْهَائِهِ أَنْكَرَهُ هُوَ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ: وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي إمَامَنَا أَحْمَدَ: ﵁ تَرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَيَسْكُتَ عَنْ الْكَلَامِ فِي أَهْلِ الْبِدَعِ؟ فَكَلَحَ فِي وَجْهِهِ، وَقَالَ إذَا هُوَ صَامَ وَصَلَّى وَاعْتَزَلَ النَّاسَ أَلَيْسَ إنَّمَا هُوَ لِنَفْسِهِ؟ قُلْت: بَلَى قَالَ: فَإِذَا تَكَلَّمَ كَانَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلُ.
وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ كَانَ أَيُّوبُ يُقَدِّمُ الْجَرِيرِيَّ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُخَاصِمُ الْقَدَرِيَّةَ، وَكَانَ أَيُّوبُ لَا يُعْجِبُهُ أَنْ يُخَاصِمَهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ خُصُومَةٍ يَقُولُ: لَا تَضَعْهُمْ فِي مَوْضِعِ تَخَاصُمِهِمْ، وَكَانَ الْجَرِيرِيُّ لَا يُخَاصِمُهُمْ.

1 / 210