Adab
أربعون حديثا منتقاة من الآداب للبيهقي
Maison d'édition
مؤسسة الكتب الثقافية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
بَابٌ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ
٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ» . قَالَ: وَكَانَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ حَتَّى أَبْصَرَ أَبَا لُبَابَةَ أَوْ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَعُودُهُ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَالَ: فَجَلَسْتُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِحَيَّةٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ لَا تَفْعَلْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: تَرَى هَذَا الْبَيْتَ لِبَيْتٍ فِي الدَّوَابِّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ابْنُ عَمٍّ لَنَا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَأْذَنُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَ يَوْمًا فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ: «خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ، أَخَافُ عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ» فَأَقْبَلَ فَإِذَا بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَتَحَ لَهَا الرُّمْحَ، فَقَالَتْ: أَكْبِبْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَدْخُلَ فَتَنْظُرَ، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَانْتَظَمَهَا بِالرُّمْحِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَ الرُّمْحَ فِي الْحُجْرَةِ وَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ السِّنَانِ، وَاضْطَرَبَ الْفَتَى فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ مَوْتًا، الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى. ⦗١٥٢⦘ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْنَاهُ وَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ فَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ»
1 / 151