Le livre des précieux clous

كتاب الأعلاق النفيسة

[الاعلاق النفسيه (المجلد السابع)]

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم وفق ويسر الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبى وآله وسلم تسليما كثيرا

ما جاء فى ذكر الفلك وعجيبه (a) وحركته وكيفيته وظهور لطيف حكمة الله تعالى وعجيب قدرته فى صنعته وتركيبه

قال الله جل وعز (b) إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ، وقال عز وجل (c) والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون ، وقال جل ذكره (d) أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون ، وقال تعالى جده (e) هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا

Page 3

وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون ، وقال جل ثناؤه (a) هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ، وقال عز اسمه (b) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين ، وقال عز وجل (c) وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ، وقال تبارك وتعالى (d) أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى ، وقال عز وتعالى (e) ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ، وقال تعالى (f) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ، وقال تبارك وتعالى (g) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ، وقال جل وتقدس (h) أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب *

Page 4

قال استلقى الاسكندر ليلة على سريره فتأمل مطالع البروج واوافلها وانتظام الكواكب فى قطارها وتبين كيف تجرى فى مسيرها وتنعكس فى مغاربها بتدوير الفلك اياها لا يردعه عارض عن مدى غايته ولا يحجزه حاجز دون المضى لطلبته لما رتب له بطبيعته فقل ايها الفلك الدوار المبنى على الحكمة المزين بالانوار المتلألئة ان فضاء تظله لرحيب وإن ركنا انت ذروته لوثيق وإن قرارا انت سمكه لمكين وإن سكانا تحصنوا فيك لفى معقل منيع وان امرا انت اوله لجليل وان* بصر اللامح (a) وراءك لكليل وان حادثا (b) يقتلع اركانك ويخر (c) سقوفك ويميل ذرى بنيانك وبخسف ما تكتنفه محارك لفادح فظيع وان قيامة مبتدأها (d) ذلك لعنيفة (e) فسبحان الذى ادى حواشيك الى غير علاقة وركد عاليك بلا (f) متسنم واقل اسفلك بلا عمد ما ادل كرور ليلك على نهارك ورجوع نهارك بعد انقضاء ليلك على كرور ابداننا بعد انقراضها وادل ارتداد النضارة فى بالى الشجر بعد قحوله على ارتداد الارواح المقبوضة فى اجسامها وادل تقسيط الحساب بين فصول الايام على عدالة الرجعة وعدل حساب الكرة فليت شعرى الى ما يتناهى الامر والى اية الحالتين يؤول بنا الخطب وعلى اينا يجب القود بما اريق بيننا وبين املاك العالم من الدماء*

انشد للمأمون

أما ترى ذا الفلك الدائرا

أبيت من هم به ساهرا

مفكرا فيه وفى امره

فما أرى خلقا به خابرا

يخبر (g) عن لطف تدابيره

وكيف أضحى للورى حاصرا

قد ضل عقلى فى تراكيبه

وصار قلبى والها حائرا

يا ليت شعرى هل أرى مرة

أكون فى أبراجه سائرا

Page 5

أكون مع طالعها طالعا

وتارة مع غائر غائرا

حتى أرى جملة تدبيره

وأعلم المستور والظاهرا

ووجدنا فى كتاب اركان الفلسفة وتثبيت علم احكام النجوم [a] لاحمد ابن الطيب الحمد لله الذي نبهنا على ما وهب لنا من خالصة انفسنا التى هى البابنا وبعثنا عليه من استعمالها بالفكرة فى خلق سمواته وارضه ولم يحظر علينا بحث شىء من ذلك من لطيف وجليل وقريب او بعيد اذ غاب [b] قوما لم يعملوا افكارهم فى عجائب حكمته وبدائع قدرته وما فطر من سمواته وارضه وذرأ وبث فيها من صنوف خلقه وغرئب ذرؤه فقال [c] أولم يتفكروا* في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار* ثم قال وما يتذكر الا اولو الالباب باعثا على ذلك وحاثا عليه ثم لم يترك ذلك عز وجل مطلقا لظان يظن انه انما قصد بهذا القول ان ينظر الناس الى السماء وكواكبها ويتفكر فى استتارها نهارا وظهورها ليلا وشروق الشارق منها وافول الغارب نظرا مطلقا لا يؤدى الى علم علة ولا يبحث عن سبب حتى دل على مراده وذكر ذلك نصا فى كتابه فقال [d] والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ثم قال عز ذكره [e] وقدره منازل لتعلموا [f] عدد السنين والحساب وقال [g] الشمس والقمر بحسبان ثم قال [h] إن عدة [i] الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض وقال [k] والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم وقال [l] فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ثم قال لنا من تمام التوقيف وإحكام التنبيه ولئلا يظن ظان انها تجرى على وجه بسيط مسطح

Page 6

او فى جسم غير كرى فقال (a) وكل في فلك يسبحون اذ (b) اسم الفلك يدل على الاستدارة فى لغة العرب ثم زادنا فى تعريف صورة الفلك بصيرة فقال (c) أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج اى لا فرجة فيها ولا انفصال اى هى متصلة اجراء (d) الاستدارة لا انقطاع فيها وذلك انه انما هو من الاجسام الكرى ومن السطوح الدوائر، فما يدل ان المنجمين قد سلكوا السبيل التى ارادها الله منهم انهم يثبتون بالبراهين ان الدائرة اعظم السطوح وان الجسم الكرى اعظم الاجسام وذلك ان كل ذى اضلاع وزوايا من الاشكال ساوى قطره قطر دائرة ومحور كرة فان سطح الدائرة اعظم السطوح التى بهذا الوصف وجسم الكرة اكبر من كل الاجسام التى بهذا الوصف وكل ذى زوايا دار على مركزه فانه يحتاج الى فضاء يحيط به اعظم منه شكله شكل كرة والا لم يدر والكرة تدور على مركزها ولا تحتاج الى غير ذاتها وكل ذى حركة فبضرورة التناهى (e) يثبت تناهى حركته الا حركة المدور فانها بضرورة تناهى المتحرك يجب اتصالها لان الحركة البسيطة اما مستقيمة واما مستديرة فالمستقيمة من اجل التناهى لا بد لها من وال (f) والمستديرة ذو التناهى (g) يتحرك ولا تلحقها (h) ضرورة السكون لان الجسم الذى لا نهاية له لا حركة له وانما تجوز الحركة على ذى التناهى والذى يتحرك مستقيما يقطع (i) مسافات تتناهى من كل مفروض منها الى غيرها حتى ينتهى الى نهاية ما له ان يقطعها ثم يسكن ضرورة والمتحرك (k) على مركزه ليس يقطع مسافات فيضطر تناهيها الى تناهى حركته، فالعجب لمن انصرف عن الله جل وعز ورغب عن هدايته وارشاده ولم يعمل فكره ولا لبه ولا عمله ولا نظره

Page 7

فى خلق السموات والارض وقد بعث الله عز وجل على ذلك وجهل قوما بتركه وهجنهم بالإضراب عنه*

امر الفلك اعجب وصفته اطول من ان يحاول الاحاطة به وبعلمه وهذه صفة موجزة تبين (a) عن كثير من شأنه ان شاء الله

وهو ما دونه العلماء واقتصر عليه المقتصرون

ان الله جل وعز وضع الفلك مستديرا كاستدارة الكرة اجوف دوارا والارض مستديرة ايضا كالكرة مصمتة فى جوف الفلك قائمة فى الهواء يحيط بها الفلك من جميع نواحيها بمقدار واحد من اسفلها واعلاها وجوانبها كلها فهى فى وسطها كالمخ فى البيضة وهو يدور على قطبين قطب فى الشمال وقطب فى الجنوب بين القطبين مائة وثمانون درجة لان الفلك ثلثمائة وستون درجة مستديرة تعود آخرها على اولها وهو يدور فى كل يوم وليلة على القطبين دورة واحدة يبدأ اوله من المشرق فيعود اليه فى اربع وعشرين ساعة يمر تحت الارض ويسمى وسط السماء القبة وهو موضع الاستواء من بينه وبين الجهات الاربع المشرق والمغرب والشمال والجنوب الى كل جهة تسعون درجة ويدور على كل قطب من قطبيه نصفه فمن كان تحت القطب دار عليه الفلك كحجر الرحا ومن كان تحت القبة جرى عليه كجناح الرحا والقبة وسط الارض من قام فيه ابصر القطبين فى الجانبين ليس بعدهما كوكب يراه ولا فلك فاذا مال عن الوسط غاب عنه احد القطبين وارتفع له الآخر بقدر انحرافه حتى يرتفع القطب ويبدو الكوكب من اسفله وحيث ما وقف واقف فبينه (b) وبين الفلك مقدار واحد، وان رأس الحمل والميزان موضع الاستواء مجراهما فى قبة الفلك بينه وبين رأس السرطان فى الشمال اربع وعشرون درجة وهو الذى يسمى الميل وبينه وبين رأس الجدى فى الجنوب اربع وعشرون درجة وهو الذى يسمى الميل (c) ثم الى مدار

Expunctum videtur, sed nulla emendatione addita.

Page 8

بنات نعش ثلاثون درجة ثم الى القطب ست وثلاثون درجة، وان الناس نزلوا فى النصف الشمالى ما بين القبة وبنات نعش من ناحية الشمال وذلك مقسوم على سبعه اقاليم وباقى ذلك غير مسكون وينزل النصف الجنوبى من شاء الله من الخلق، فمن نزل تحت القبة فالليل والنهار ابدا عليه مستويان الليل اثنتا عشرنا ساعة والنهار اثنتا عشرة ساعة ثم ما تنحى بدرجة طال عليه نهار الصيف وليل الشتاء فلا يزال فى زيادة حال حتى اذا [

a

] يتنحى عن القبة ستا وستين درجة ينتهى النهار فى الطول ما يكون اربعا وعشرين ساعة ويذهب الليل فى اول الصيف وفى اول الشتاء الليل الى اربع وعشرين ساعة ويذهب النهار وما زاد فى النهار نقص من ساعات الليل وما زاد فى الليل نقص من النهار حتى ينتهى الى [b] المكان الذى ذكرنا ثم يتغير العمل والحساب وذلك الموضع لا يسكن ولا يدخل فى القسمة وان الرجل حيث ما وقف من الارض امامه تسعون درجة وخلفه تسعون درجة وعن يمينه مثلها وعن يساره مثلها وهو مجال بصره وموضع نهاره وليله لان نصف الارض ابدا نهار مضئ ونصفها ليل مظلم يدورن عليها وكذلك كل مدورة يدور عليها ضوء مضىء ونور من [c] منير*

قد اخرجنا فى باب ذكر الارض وهيئتها فى الفصل الموسوم منه باختلاف اهل الملل فى هيئة الارض العلة فى ان السماء على مثال الكرة ودورها بجميع ما فيها من الكواكب كدور الكرة ونحن الى ذكر ذلك فى هذا الموضع احوج ليقوم البرهان على ما حكيناه فمن اجله بيناه فى هذا الباب وذكرنا العلة والعذر فيه، قال احمد بن محمد ابن كثير الفرغانى [d] فى كتابه المترجم بكتاب علل الافلاك انه لا اختلاف

Page 9

بين العلماء فى ان السماء على (a) مثال الكرة وانها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدور الكرة على قطبين ثابتين غير متحركين احدهما فى ناحية الشمال والآخر فى ناحية الجنوب والدليل على ذلك ان الكواكب (b) تبدو من المشرق فترتفع قليلا قليلا (c) على ترتيب واحد فى حركاتها ومقادير اجرامها وابعاد بعضها من بعض الى ان تتوسط السماء ثم تنحدر هابطة نحو المغرب على ذلك الترتيب والنظام وترى حركاتها فى استدارات متوازيات لا تختلف بسرعة ولا ابطاء كانها ثابتة ملتحمة فى بسيط كرة تديرها جميعا دورا واحدا، واوضح ما استدلوا به واثبت فى افكارهم ان هيئة السماء كهيئة الكرة ما يرى من دور الكواكب التى هى ظاهرة ابدا فوق الارض فى الاقاليم الشمالية مثل الجدى والفرقدين وبنات نعش وما قرب من هذه الكواكب فانها تدور فى دوائر مواز بعضها لبعض كانها جميعا تدور حول نقطة واحدة فما كان منها اقرب الى تلك النقطة فانه يدور (d) فى دائرة صغيرة وترى حركته بطيئة وما كان منها اكثر بعدا من تلك النقطة فانه يدور فى دائرة اكبر من دائرة الكوكب الاقرب وترى (e) حركته اسرع من حركته على قدر عظم دائرته وبعده من تلك النقطة الى ان ينتهى البعد من تلك النقطة الى الكواكب (f) التى تغيب تحت الارض فما كان من الكواكب التى تغيب اقرب الى تلك النقطة كان مكثه فوق (g) الارض الى ان تغيب كثيرا ومكثه فى الغيبوبة تحت الارض الى ان يطلع قليلا،

وما كان منها اكثر بعدا كان اقل لزمان ظهوره واكثر لزمان غيبوبته غير ان دورها جميعا ما يغيب منها وما لا يغيب فى زمان واحد على (h) موازاة لا يغادر بعضها بعضا كأن الذى يديرها كرة واحدة فباضطرار ان تكون تلك النقطة هى احد قطبى الكرة فهذا اوضح ما استدل (i)

Page 10

به على ان السماء على مثال الكرة ودورها كدور الكرة وبعد ذلك فلو كانت السماء مسطحة على ما يقول بعض الناس لما كان يجب ان يكون بعد نواجى السماء منا على قدر واحد بل كان يجب ان يكون اقرب مواضع السماء منا ما كان محاذيا لرؤوسنا واما ما جاز ذلك الى نواحى الآفاق فكثير البعد وكان يجب ان نرى (a) الشمس والقمر وسائر الكواكب عند طلوعها فى المشرق صغارا خفية لبعدها من ابصارنا ثم لا تزال تعظم بحسب قربها (b) الى وسط السماء لانها تقرب من ابصارنا ثم كذلك ايضا تصغر فى انحدارها الى الغروب فتنقص (c) قليلا قليلا الى ان تخفى عن العين فتضمحل (d) ولسنا نرى شيئا من ذلك ولكنا نرى اقدارها عند طلوعها وعند توسطها السماء وعند غروبها على امر واحد بل نرى مقاديرها فى المشرق والمغرب اعظم منها فى (e) وسط السماء ونرى الشمس عند غروبها اذا صار اول جرمها مع الافق تغيب (f) قليلا قليلا كأن الافق يقطعها حتى يغيب آخر جرمها وكذلك القمر، وليس الذى نرى من زيادة عظمها فى المشرق والمغرب انها هناك اقرب الينا منها اذا كانت وسط السماء ولكن البخار الذى يرتفع من الارض دائما ابدا يعرض بين ابصارنا وبين الآفاق فيريناها عظيمة لا سيما اذا عرض فى الهواء البخار الكثير الرطوبة الذى يكون فى ايام الشتاء* وبعقب المطر (g) فان الشمس والقمر يريان عند ذلك فى وقت الطلوع والغروب عظيمين جدا،* ولو ان احدا (h) القى شيئا فى قعر ماء صاف لرآه اكبر من مقداره الذى له بالحقيقة وكلما صفا الماء وكثر عمقه كان اعظم لما يرى فى قعره فهذا سبب عظم الكواكب عند الآفاق*

Page 11

وفصل فى ان الارض ايضا بجميع اجزائها من البر والبحر على مثال الكرة

وكذلك اجمعت العلماء على ان الارض ايضا بجميع اجزائها من البر والبحر على مثال الكرة والدليل على ذلك ان الشمس والقمر وسائر الكواكب لا يوجد طلوعها ولا غروبها على جميع من فى نواحى الارض فى (a) وقت واحد بل يرى طلوعها على المواضع المشرقية من (b) الارض قبل طلوعها على المواضع المغربية وغيبوبتها عن المشرقية ايضا قبل غيبوبتها عن المغربية،* ويتبين ذلك من (c) الاحداث التى تعرض فى العلو فانه يرى وقت الحادث الواحد مختلفا فى نواحى الارض مثل كسوف القمر فانه اذا رصد فى بلدين متباعدين بين المشرق والمغرب فوجد (d) وقت كسوفه فى البلد الشرقى منهما على ثلاث ساعات من الليل مثلا اقول وجد ذلك الوقت (e) فى البلد الغربى على اقل من ثلاث ساعات بقدر المسافة بين (f) البلدين قتدل زيادة الساعات فى البلد الشرقى على ان الشمس غابت عنه قبل غيبوبتها عن البلد الغربى، وكذلك لو نظر فى وقت انقضاض كوكب عظيم يعرف وقته فى بلدين متباعدين على مثل ما وصفنا وجد (g) ساعات البلد الشرقى اكثر من ساعات البلد (e) الغربى، ويوجد هذا الاختلاف فى الاوقات فى جميع ما يسكن من الارض فيما بين المشرق والمغرب يكون* على حسب (h) مسافة ما بين المواضع لا يغادر شيئا، وكذلك ايضا. يوجد فيما بين المواضع المتباعدة الى الشمال والجنوب فانه ان سار احد فى الارض من ناحية الجنوب الى الشمال راى انه يظهر له من ناحية الشمال بعض الكواكب التى كان لها غروب فيكون (i) ابدى الظهور وبحسب ذلك يخفى عنه من ناحية الجنوب بعض الكواكب التى كان لها طلوع فيصير ابدى

Page 12