About Zakat

يسألونك عن الزكاة

Maison d'édition

لجنة زكاة القدس

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

فلسطين

يسألونك
عن الزكاة
تأليف
الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
منسق ماجستير الفقه والتشريع
كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس

1 / 1

الطبعة الأولى
أبوديس / بيت المقدس / فلسطين
١٤٢٨هـ
٢٠٠٧م
من منشورات لجنة زكاة القدس

1 / 2

بسم الله الرحمن الرحيم

1 / 3

مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (.
وبعد فإن الزكاة فريضة من فرائض الله ﷿ وقد ورد ذكرها مقترنة بالصلاة في كثير من النصوص القرآنية كما في قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ (سورة البقرة الآية ٤٣.
وقوله تعالى: (وأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (سورة البقرة الآية ١١٠.

1 / 5

وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (سورة البقرة الآية ٢٧٧. وغير ذلك من الآيات القرآنية الكريمة.
وكل هذا يدل على أهمية الزكاة ومكانتها في دين الإسلام، فهي الركن المالي من أركان الإسلام ودعائمه الخمس، ولا شك أن تطبيق نظام الزكاة وفق الأسس والقواعد المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ كفيل بحل مشكلة الفقر لدى المسلمين.
ومن المعروف أن لجان الزكاة في فلسطين لها دور بارز في إحياء فريضة الزكاة وتفعيلها في المجتمع المحلي، على الرغم من أن بعض هذه اللجان لا تلتزم الالتزام المطلوب بأحكام الزكاة بشكل عام، وخاصة ما يتعلق بتوزيعها. فلا بد من تصحيح مسيرة لجان الزكاة حتى تصل إلى الهدف المرجو من وجودها، ولعل من الأوليات لتصحيح مسار لجان الزكاة هو التفقه في أحكام الزكاة، فينبغي أن يكون أعضاء لجان الزكاة على معرفة بالأحكام الفقهية للزكاة بالإضافة إلى تحليهم بالصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة كالصدق والأمانة والعفة ... الخ.
وبناء على ما تقدم وضعت هذا الكتاب الذي جمعت فيه عددًا من المسائل الفقهية المتعلقة بالزكاة وزكاة الفطر والصدقة الجارية، ورغبت أن أضعها بين يدي المهتمين بالزكاة في بلادنا ليكون إضاءة في طريق إحياء هذه الفريضة وحسن تطبيقها في مجتمعنا المحلي.

1 / 6

وفي الختام أشكر الإخوة الكرام أعضاء لجنة زكاة القدس على تفضلهم بطباعة هذا الكتاب فجزاهم الله خير الجزاء وبارك الله فيهم.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة
أبوديس/ القدس المحتلة
صباح يوم الخميس الثامن من جمادى الأولى ١٤٢٨هـ
وفق الرابع والعشرين من أيار ٢٠٠٧ م.

1 / 7

نصوص قرآنية في الزكاة
يقول تعالى: (وأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (سورة البقرة الآية ١١٠.
قال الله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (سورة التوبة الآية ١٠٣.
وقال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ (سورة البقرة الآية ٤٣.
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (سورة المؤمنون الآية ٤.
وقال تعالى: (وَرَحْمَتِيْ وَسِعَتْ كُلَّ شَئٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِيْنَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةِ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (سورة الأعراف الآية ١٥٦.
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (سورة التوبة الآيتان ٣٤ - ٣٥.
وقال تعالى: (فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل، ذلك خير للذين يريدون وجه الله، وأولئك هم المفلحون وما آتيتم من ربًا ليربوا في أموال

1 / 9

الناس فلا يربوا عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون (سورة الروم الآيتان ٣٨ - ٣٩.
وقال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (سورة التوبة الآية ٦٠.

1 / 10

نصوص نبوية في الزكاة
عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (بني الإسلام على خَمْس: شهادة ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلًا) رواه البخاري ومسلم.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: (إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ ﷿ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ) رواه البخاري ومسلم.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ، قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) رواه البخاري ومسلم.

1 / 11

وعن أَبَي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (ما من صاحب ذهبٍ ولا فضةٍ لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، قيل يا رسول الله فالإبل قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها ومن حقها حلبها يوم وردها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاعٍ قرقرٍ أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلًا واحدًا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أُخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار، قيل يا رسول الله فالبقر والغنم قال: ولا صاحب بقرٍ ولا غنمٍ لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاعٍ قرقرٍ لا يفقد منها شيئًا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلما مرًّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) رواه مسلم.
وعن جرير بن عبد الله ﵁ قال: (بايعتُ رسولَ الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم) رواه البخاري.

1 / 12

About Zakat | Usul