281

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

(١٧) شرح الاستفهام المستعمل في النهي:
استعمال الاستفهام في النهي نظير استعماله في الأَمْر، لأنَّ الأمر بالشيءِ نهْيٌ عن ضدّه، وبالعكس.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (التوبة/ ٩ مصحف/ ١١٣ نزول) بشأنِ الحث على قتال أئمة الكُفر:
﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ﴾؟ [الآية: ١٣] .
أي: لا تخشوهم، لأنّ الله ناصركم عليهم.
* قول الله ﷿ في سورة (الانفطار/ ٨٢ مصحف/ ٨٢ نزول):
﴿ياأيها الإنسان مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم * الذي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الآيات: ٦ - ٧] .
أي: لا تغتَرَّ بربّك.
* قول الشاعر:
أَكُلَّ امْرِىءٍ تَحْسَبِينَ إمْرأً ... وَنَارٍ تَوَقَّدُ في اللَّيْلِ نَارًا؟
أي: لاَ تَحْسَبي ذلك.
***
(١٨) شرح الاستفهام المستعمل في الدّعاء:
استعمال الاستفهام في الدعاء نظير استعماله في الأمْرِ والنهي، فالدعاء تستعمل للدلالة عليه صيغتا الأمر والنهي، والدعاء يكون عادة من الأدنى إلى الأعلى، والحقّ أَنْ لا يكون إلاَّ من العبد لربّه ﷿.

1 / 291