274

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

وَمَنْ مِثْلُ كَافُورٍ إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْ؟ ... وَكانَ قَلِيلًا مَنْ يَقُولُ لَهَا اقْدُمِي
أي: هو عظيم قليل النظير في الحثّ على وُرُودِ المعارك، فأورد الاستفهام والغرض منه التعظيم، والقرينة المْدحُ.
* قول الشاعر:
أَضَاعُوني وَأَيَّ فَتىً أَضَاعُوا؟ ... لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسَدادِ ثَغْرِ
وأَيَّ فَتىً أضَاعُوا؟: أي أضاعوا فَتىً عظيمًا، فالشاعر يعظم من أمْرِ شجاعته.
الكريهة: الشدّة المكروهة في الحرب.
وسَدَادِ ثَغْر: أي: وَسَدِّ ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغُورِ البلاد لحمايتها من الْعَدُوّ.
* قول ابن هانىء الأندلسي:
مَنْ مِنكُمُ الْمَلِكُ الْمُطَاعُ كأنَّهُ ... تَحْتَ السَّوَابِغِ تُبَّعٌ فِي حِمْيَرِ؟
***
(٩) شرح الاستفهام المستعمل في التهويل والتخويف:
وإذا كان المعظَّم شيئًا مُخِيفًا مَهُولًا، كان تعظيمه بالاستفهام فيه مَعْنَى التَّهْوِيل والتخويف.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سُورة (الحاقّة/ ٦٩ مصحف/ ٧٨ نزول) يخوّف من يوم القيامة وأهْوَالها:
﴿الحاقة * مَا الحآقة * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة﴾؟ [الآيات: ١ - ٣] .
فالاستفهام هنا للتخويف والتهويل.
ونظيره قول الله ﷿ في سورة (القارعة/ ١٠١ مصحف/ ٣٠ نزول):

1 / 284