204

...

البلاغة العربية

Maison d'édition

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت

﴿إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ الناس شَيْئًا ولاكن الناس أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [الآية: ٤٤] .
* وقول الله ﷿ في سورة (الكهف/ ١٨ مصحف/ ٦٩ نزول):
﴿... وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الآية: ٤٩] .
وبهذا تَكَامَلَتِ النُّصُوصُ في بيان كُلِّ عَناصِر الموضوع، من كلّ جوانبه، وهذا من وجوه إعجاز القرآن، فمِنْ أُسْلُوبِ القرآن تجزئةُ مَوْضُوعاتِه إلى عناصر جزئيَّةٍ، وتناوُلُ كلِّ عنصر منها ببيانٍ خاصٍّ يحيط به، ولدى جَمْعِ كلِّ البيانات حول الموضوع الواحد يكونُ الموضوع قَدْ أُحِيطَ بِهِ من كُلِّ جوانبه، وأَوْضَحَ البيان كلَّ عناصِره.
***
(٨) دَلاَلاتُ الجملة الخبريّة بحسب أحوالها
لدى تقسيم الجملة إلى خبريّة وإنشائيّة عرفنا أنّ الخبر هو الكلام الذي يحتمل الصّدقَ والكذبَ، باعتبار كونه مجرّد كلام، دون النظر إلى قائله، ودون النظر إلى كونه مقترنًا يما يدلُّ على إثباته حتمًا، أو نفيه حتمًا، ومدّلُولُهُ لا يتوقف على النطق به، وللجملة الخبرية أحوال ودلالات مختلفات:
أولًا
دلالات الجملة الخبرية الاسميّة التي لا يكون خبرها جملةً فعليّة
الجملة الخبريّة الاسميّة الّتي لا يكون خَبَرُها جملةً فعليّة، تُفِيدُ بأصْلِ وضْعها الحكْمَ بإثبات أو نفي نسبة المسند (= المحكوم به) إلى الْمُسْنَد إليه (= المحكوم عليه) فقط، دون إفادة حدوثٍ ولا استمرارٍ ولا تَجَدُّدٍ، والأصل فيها التحدّث بها عن الواقع عنْد إِنْشاء الجملة.

1 / 213