قال الراغب: يُقالُ: فلانٌ يَذَرُ الشيء، أي: يَقْذِفُه لقلّة الاعتداد به، ومنه "الوَذْرَة" وهي القطعة الصغيرة من اللّحم لا عظم فيها، لقِلّة الاعتداد بها.
ولمّا كان سياق النصّ يُناسبُه معنى: "وَتَذَرُونَ" دون "وتَدَعُونَ" كان الاختيار القرآني مُرَجَّحًا جانب المعنى على جانب المُحَسِّن اللّفظِيّ، إذْ حالُ المخاطبين من أهل الشرك والكُفر الذين كانوا يعبدون بعلًا حال المُدْبرِ المتولِّي الذي بلغ الغاية في تولّيه عن ربِّه وما جاء به الرسول.
***
2 / 502
مقدمة الكتاب
"علم البيان" مقدمة عامة
"علم البيان" الفصل الرابع: نظرات تحليلية إلى استخدام الأشباه والنظائر والمجاز في التعبيرات الأدبية