642

زهد

الزهد لابن المبارك

ویرایشگر

حبيب الرحمن الأعظمي

أَنَا رَجُلٌ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] قَالَ: «تُنْضِجُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ»
أنا رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَهُ عَلَى الْجُيُوشِ فَلَقِيَ عَدُوًّا، فَرَأَى فِي أَصْحَابِهِ فَشَلًا فَجَمَعَهُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ: إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ: يَا فُلَانُ، هَا نُورُكَ، يَا فُلَانُ، لَا نُورَ لَكَ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهِ هَوَامُّ، وَحَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِيِّ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ النَّارِ، قَالُوا: السَّاحِلَ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَتْ تِلْكَ الْهَوَامُّ عَلَيْهِمْ، فَتَأَخُذُ شِفَارَ أَعْيُنِهِمْ وَشِفَاهِهِمْ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ تَكْشُطُهَا كَشْطًا، فَيَقُولُونَ: النَّارَ النَّارَ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجَرَبُ، فَيَحُكُّ أَحَدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ عَظْمُهُ، وَإِنَّ جِلْدَ أَحَدِهِمْ لَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا قَالَ: يُقَالُ: يَا فُلَانُ، هَلْ تَجِدُ هَذَا يُؤْذِيكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: وَأَيُّ أَذًى أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: يُقَالُ: هَذَا مَا كُنْتَ تُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ "
نا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ لَمْلَمُ، إِنَّ أَوْدِيَةَ جَهَنَّمَ لَتَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ حَرِّهِ»
أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: «الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَالُ لَمَاعَتْ مِنْ حَرِّهِ»

الملحق / 95