1334

افزایش و احسان در علوم قرآن

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

ویرایشگر

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

ناشر

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وليس مرادهم تحتم ذلك ولزومه؛ بل يحمل إطلاق من قال: لا يجوز، على الجواز الأدائي الذي يحسن في القراءة، ويروق في التلاوة، لا الحرمة والكراهة، وقد [اغتفروا] في طول الفواصل والجمل المعترضة، في حال جمع القراءة، وقراءة التحقيق والترتيل، ما لم يغتفروا في غيره، فربما أجازوا الوقف والابتداء ببعض ما نصوا على اجتنابه.
وجوز بعضهم الابتداء بـ"ثم" في القرآن، لأنها للتراخي والمهلة نحو قوله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسن من سلسلة من طين (١٢) ثم جعلنه نطفة في قرار مكين (١٣) ثم خلقنا النطفة علقة﴾ [المؤمنون: ١٢ - ١٤]، وقوله: ﴿الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [الروم: ٤٠]، واستثني من ذلك قوله: ﴿يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثلكم﴾ [محمد: ٣٨] لكونه مجزوما بالعطف على مجزوم.
وكذا يجوز الابتداء بـ"بل" إذا كانت بمعنى الإضراب، وهو يكون بمعنى الإبطال تلا جملة نحو: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحنه بل عباد مكرمون (٢٦)﴾ [الأنبياء: ٢٦]، والانتقال من غرض إلى غرض نحو: ﴿قد أفلح من تزكى (١٤) وذكر اسم ربه فصلى (١٥) بل﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٦]، وقوله: ﴿ص والقرءان ذي الذكر (١) بل الذين كفروا﴾ [ص: ١ - ٢]، فإن كانت بل للعطف، وهو أن يليها مفرد كقوله: قام زيد بل عمرو. امتنع الابتداء بها، لأنه لا يفصل بينها وبين المعطوف عليه.

3 / 426