وهذا هو الحساب الذي يعمل عليه في الزيجات والتواريخ فلا تتعده إلى غيره زاد أو نقص. وإن أردت أن تعرف أوائل الشهور الرومية بتأريخ ذي القرنين على ابتداء المصريين فخذ سني ذي القرنين التامة فزد عليها ربعها فما بلغ إن وقع فيه كسر فلا تعتد به زاد على النصف أو نقص منه ثم أضرب مبلغ ذلك في ثلثمائة وخمسة وستين يومًا وألق ما بلغ ذلك سبعة سبعة فما بقي دون سبعة أو سبعة فهو علامة السنة فألقها على الرسم الأول تخرج إلى أول يوم من أيلول من السنة المستقبلة التي أنت فيها فإن وقع الكسر نصفًا سواء فإن السنة الداخلة عليك كبيسة أعني السنة المستقبلة وإن زاد على النصف أو نقص بك فلا. وإن أردت غير أيلول من الشهور فزد على علامة السنة لما مضى من السنة من الشهور التامة لكل شهر يكون ثلثين يومًا يومين ولكل شهر يكون من أحد وثلثين يومًا ثلثة أيام ولا تأخذ لسباط شيئًا إلا أن تكون السنة كبيسة فتأخذ له يومًا واحدًا فما بلغ فألقه سبعة سبعة وأجر فيه على الرسم المتقدم من الطرح تخرج إلى أول يوم من الشهر الذي تريد إن شاء الله. وإن أردت أن تعرف أوائل الشهور الفارسية بسنيهم المعلومة فخذ سني يزدجرد بن شهريار بن كسرى ملك الفرس التامة فزد عليها أبدًا ثلثة فاضربها في ثلثمائة وخمسة وستين فما بلغ فألقه سبعة سبعة فما بقي دون سبعة أو سبعة فألقه من يوم الأحد يكون اليوم الذي يقف فيه العدد هو أول يوم من فروردين ماه وهو يوم النيروز. وإن أردت غيره من الشهور الفارسية فزد على علامة السنة الذي عرفت به يوم النيروز لما مضى من السنة من الشهور التامة لكل شهر يومين غير آبان ماه فلا تأخذ منه شيئًا ثم ألق ذلك سبعة سبعة وأجر على الرسم من إلقائها من يوم الأحد وخذ اليوم الذي يقف فيه العدد مبدأ للشهر الذي طلبت. واعلم أن القبط يتقدمون اليونانيين من أهل مصر في مدخل أيلول بثلثة أيام وهم يسبقونهم في التأريخ في كل أربع سنين بيوم فإذا أردت أن تعرف رؤوس شهور القبط فخذ سني ذي القرنين التامة فزد عليها أبدًا ستة واضربه في أيام السنة فما بلغ فألقه سبعة سبعة وما بقي دون سبعة أو سبعة فأجره على الرسم المتقدم فحيث انتهى بك العدد هو أول يوم من أيلول وهو توت من السنة المستقبلة. وإن أردت غيره من الشهور فزد على علامة السنة لما مضى من السنة من الشهور التامة لكل شهر تام يومين فما بلغ فألقه سبعة سبعة والق ما بقي دون سبعة أو السبعة من يوم الأحد يكون اليوم الذي تنتهي إليه بالعدد أول ذلك الشهر الذي تريد فإن انقضت الشهور كلها فألق بعد ذلك خمسة أيام وحينئذ تدخل السنة التي تستقبل لأن تلك الأيام هي اللواحق التي لا تعد من الشهور إن شاء الله.
1 / 66