383

الزاهر في معاني كلمات الناس

الزاهر في معاني كلمات الناس

ویرایشگر

د. حاتم صالح الضامن

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

محل انتشار

بيروت

أي: جعلت لنا عذرًا فيما صنعنا. ويروى: فقد عذرتنا.
ويقال: قد أعذر فلان في طلب الحاجة: إذا بالغ فيها، وقد عذّر فيها: إذا لم يبالغ.
ويقال: قد أَعْذَرَ الحجام الصبيَّ، وَعَذَرَه، بألف، وبغير ألف، [ومعناهما: الختان] .
ويقال: قد عذرت الصبي: إذا كانت به العُذْرة، وهي (١٤٢) وجع في (٤٨٨) الحَلق، فغمزتها.
٣١٢ - وقولهم: قالَ ذاكَ إنسانٌ من الناس
(١٤٣)
قال أبو بكر: قال ابن عباس (١٤٤): إنما سمي الإِنسان إنسانًا، لأن الله ﷿ عهد إليه فَنسِيَ.
وقال الفراء: في الإنسان وجهان:
يجوز أن يكون: إفعلانًا، من: نسي ينسى، فيكون الأصل فيه: إنسيانًا. والدليل على هذا أنَّهم يقولون في تصغيره: أُنيسيان، وأُنيسين. فعلى هذا الوجه (١٤٥)، إذا سمِّينا رجلًا بإنسان، لم نجره. أنشد الفراء:
(وكانَ بنو إنسانَ قومي وناصري ... فأضحى بنو إنسانَ قومًا أعادِيا)
وأُنيسيان لا يُجرى، للألف والنون الزائدتين في آخره، وأُنيسين يُجرى.
ويجوز أن يكون إنسان: فعلانًا، من الإنس.
قال الفراء: طيِّىء تقول: إيسان، بالياء، للإِنسان، ويقولون في الجمع: أياسين. فيجوز أن تكون النون / بدلًا من الياء. وذلك أنهم يجعلون (١٤٧ / أ) النون بدلًا من العين. وهم يجترئون عليها، فيقولون: أنطيت، في: أعطيت، ويُروى عن الحسن (١٤٦) أنه قرأ: ﴿إنّا أنطيناك الكوثر﴾ (١٤٧) بالنون.

(١٤٢) ك: وهو.
(١٤٣) ينظر في اشتقاق إنسان: مفردات الراغب ٢٤، الإنصاف ٨٠٩، اللسان (أنس)، بصائر ذوي التمييز ٦ / ٢٢.
(١٤٤) تفسير غريب القرآن ٢٢، وفي ك: أبو العباس.
(١٤٥) ساقطة من ك.
(١٤٦) الشواذ ١٨١ وهي قراءة النبي.
(١٤٧) الكوثر ١.

1 / 383