166

یتیمه‌ی دهر در محاسن اهل عصر

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ویرایشگر

د. مفيد محمد قميحة

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت/لبنان

ثمَّ قَالَ وَأحسن ولطف وظرف
(قد كنت أشْفق من دمعي على بَصرِي ... فاليوم كل عَزِيز بعدكم هانا)
ثمَّ أَرَادَ أَن يزِيد على الشُّعَرَاء فِي وصف المطايا فَأتى كَمَا قَالَ الصاحب بأخزى الخزايا فَقَالَ
(لَو اسْتَطَعْت ركبت النَّاس كلهم ... إِلَى سعيد بن عبد الله بعرانا)
قَالَ الصاحب وَمن النَّاس أمه فَهَل ينشط لركوبها والممدوح لَعَلَّ لَهُ عصبَة لَا يُرِيد أَن يركبُوا إِلَيْهِ فَهَل فِي الأَرْض أفحش من هَذَا السخف وأوضع من هَذَا التبسط
ثمَّ أَرَادَ أَن يسْتَدرك هَذِه الطامة بقوله
(فالعيس أَعقل من قوم رَأَيْتهمْ ... عَمَّا يرَاهُ من الْإِحْسَان عميانا)
وَقَالَ ثمَّ قَالَ وأجاد فِي مدح الممدوح
(إِن كوتبوا أَو لقوا أَو حوربوا وجدوا ... فِي الْخط وَاللَّفْظ والهيجاء فُرْسَانًا)
(كَأَن ألسنهم فِي النُّطْق قد جعلت ... على رماحهم فِي الطعْن خرصانا)
(كَأَنَّهُمْ يردون الْمَوْت من ظمأ ... أَو ينشقون من الخطي ريحانا)
ثمَّ قَالَ
(خلائق لَو حواها الزنج لانقلبوا ... ظمي الشفاه جعاد الشّعْر غرانا)
والزنجي لَا يُوجد إِلَّا جعد الشّعْر فَكيف يَنْقَلِبُون عَن الجعودة إِلَى الجعودة وَقد

1 / 190