162

یتیمه‌ی دهر در محاسن اهل عصر

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ویرایشگر

د. مفيد محمد قميحة

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت/لبنان

اعترضته تِلْكَ الْعَادة المذمومة فَقَالَ
(أغركم طول الجيوش وعرضها ... عَليّ شروب للجيوش أكول)
(إِذا لم تكن لليث إِلَّا فريسة ... غذاه وَلم ينفعك أَنَّك فيل)
ثمَّ أَتَى بِمَا هُوَ أَطَم مِنْهُ فَقَالَ وَذكر الصاحب أَنه من أوابده الَّتِي لَا يسمع طول الْأَبَد بِمِثْلِهَا
(إِذا كَانَ بعض النَّاس سَيْفا لدولة ... فَفِي النَّاس بوقات لَهَا وطبول)
(فَإِن تكن الدولات قسما فَإِنَّهَا ... لمن ورد الْمَوْت الزؤام تدول)
قَالَ الصاحب قَوْله الدولات وتدول من الْأَلْفَاظ الَّتِي لَو رزق فضل السُّكُوت عَنْهَا لَكَانَ سعيدا
وَقَالَ من قصيدة جمع فِيهَا الشذرة والبعرة والدرة والآجرة
(لَك يَا منَازِل فِي الْفُؤَاد منَازِل ... أقفرت أَنْت وَهن مِنْك أواهل) // من الْكَامِل //
وَهَذَا ابْتِدَاء حسن وَمعنى لطيف ثمَّ قَالَ
(وَأَنا الَّذِي اجتلب الْمنية طرفه ... فَمن المطالب والقتيل الْقَاتِل)
وَهُوَ وَإِن كَانَ مأخوذا من قَول دعبل
(لَا تطلبا بظلامتي أحدا ... طرفِي وقلبي فِي دمي اشْتَركَا) // من الْكَامِل //
فَإِنَّهُ آخذ بأطراف الرشاقة والملاحة ثمَّ اسْتمرّ فِي قصيدته فجَاء بالمتوسط المقارب والبديع النَّادِر والرديء النافر حَيْثُ قَالَ
(وَلذَا اسْم أغطية الْعُيُون جفونها ... من أَنَّهَا عمل السيوف عوامل)

1 / 186