وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر بن العربى فِي سراج المريدين لَهُ فِي الحَدِيث أَي جعلت على حافتها وهى جوابها وتوهم النَّاس أَنه ضرب فِيهَا الْمثل فَجَعلهَا فِي جوانبها من الْخَارِج وَلَو كَانَ ذَلِك مَا كَانَ مثلا صَحِيحا وَإِنَّمَا هِيَ من دَاخل وَهَذِه صورتهَا
وَعَن هَذَا عبر ابْن مَسْعُود بقوله الْجنَّة حفت بالمكاره وحفت النَّار بالشهوات فَمن اطلع الْحجاب فقد وَاقع مَا وَرَاءه وكل من تصورها من خَارج فقد ضل عَن معنى الحَدِيث وَعَن حَقِيقَة الْحَال وفى الصَّحِيحَيْنِ وحجبت بدل حفت فى الْمَوْضِعَيْنِ
قَالَ القرطبى فان قيل قد قَالَ حجبت النَّار الشَّهَوَات قُلْنَا الْمَعْنى وَاحِد لِأَن الْأَعْمَى عَن التَّقْوَى الذى قد أخذت سَمعه وبصره الشَّهَوَات يَرَاهَا وَلَا يرى النَّار الَّتِى هِيَ فِيهَا وَإِن كَانَت باستيلاء الْجَهَالَة وزين الْغَفْلَة على قلبه كالطائر يرى الْحبَّة فى دَاخل الفخ وَهِي محجوبة عَنهُ لِأَنَّهُ لَا يرى الفخ لغَلَبَة شَهْوَة الْحبَّة على قلبه وَتعلق باله بهَا وجهله بِمَا جعلت فِيهِ وحجبت انْتهى
عَن أَبى هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رايت مثل النَّار نَام هَارِبهَا وَلَا مثل الْجنَّة نَام طالبها أخرجه الترمذى وَقَالَ
1 / 221
خطبة الكتاب
المقدمة فى بيان أن الشرائع متفقة على إثبات الدار الآخرة التى فيها الجنة والنار
باب في بيان وجود النار الآن
باب فى أن النار لا تفنى ولا يفنى ما فيها
باب فى ذكر مكان النار وأين هى على مقتضى الآثار وكذا مكان الجنة
باب فى آيات من الكتاب العزيز وردت فى جهنم
باب فى آيات كريمة وردت فى صفة النار وأهلها
باب ما جاء فى أن النار لما خلقت فزعت منها الملائكة حتى طارت أفئدتها
باب ما جاء فى البكاء عند ذكر النار والخوف منها
باب ما جاء فيمن استجار من النار وسأل الله الجنة
باب احتجاج الجنة والنار وصفة أهلهما
باب فى صفة النار وفى شرار الناس من هم
باب فى صفة أهل النار
باب ما جاء فى أكثر أهل النار
باب ما جاء فى أول ثلاثة يدخلون النار
باب بعث النار وأول من يدعى يوم القيامة
باب ما جاء فى أول من تسعر بهم جهنم
باب ما جاء فى جهنم وأنها أدراك ولمن هى
باب ما جاء أن جهنم تسعر كل يوم وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة
باب ما جاء أن جهنم لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم
باب فى بعد أبواب جهنم بعضها من بعض
باب ما جاء فى عظم جهنم وأزمتها
باب فى كلام جهنم وذكر أزواجها وإنه لا يجوزها إلا من عنده جواز
باب ما جاء أن التسعة عشر خزنة جهنم
باب ما جاء فى سعة جهنم وعظم سرادقها
باب ما جاء فى أن الشمس والقمر يقذفان فى النار
باب ما جاء فى صفة جهنم وحرها وشدة عذابها أجارنا الله منها
باب ما جاء فى شكوى النار وكلامها وبعد قعرها وأهوالها وفى قدر الحجر
باب ما جاء فى أن النار لها عينان وعنق وأذن ولسان
باب ما جاء فى مقامع أهل النار وسلاسلهم وأغلالهم
باب ما جاء فى كيفية دخول أهل النار وتلقى النار أهلها
باب فى رفع لهب النار أهل النار حتى يشرفوا على أهل الجنة
باب فى نفس أهل النار
باب ما جاء فى أن فى جهنم جبالا وخنادق وأودية وبحارا وصهاريج وحياضا
باب فى بيان قوله تعالى فلا اقتحم العقبة وفى ساحل جهنم ووعيد من يؤذى
باب ما جاء فى قوله تعالى وقودها الناس والحجارة
باب ما جاء فى تعظيم جسد الكافر وأعضائه بحسب اختلاف كفره وتوزيع
باب ما جاء فى شدة عذاب أهل المعاصى وإذاية أهل النار بذلك
باب فى عذاب من عذاب الناس فى الدنيا
باب فى شدة عذاب من أمر بالمعروف ولم يأته ونهى عن المنكر وأتاه
فصل قال بعض السادة أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة رجل ملك عبدا
باب ما جاء فى طعام أهل النار وشرابهم ولباسهم
باب ما جاء أن أهل النار يجوعون ويعطشون وفى دعائهم وإجابتهم
باب لكل مسلم فداء من النار من الكفار
فصل قال علماؤنا ﵏ فى هذه الأحاديث ظاهرها الاطلاق
باب فى قوله تعالى وتقول هل من مزيد
باب فى ذكر آخر من يخرج من النار
باب ما جاء فى خروج الموحدين من النار وذكر الرجل الذى ينادى يا حنان يا
باب تفاوت أهل النار فى العذاب
باب فى الاستهزاء بأهل النار وبيان قوله تعالى فاليوم الذين آمنوا من
باب ما جاء فى استنشاق رائحة الجنة والصرف منها إلى النار
باب ما جاء فى ميراث أهل الجنة منازل أهل النار
باب ما جاء فى خلود اهل الدارين وذبح الموت على الصراط ومن يذبحه
باب فيمن يستحق النار
باب فى سوء الخاتمة وبيان الخوف والرجاء
باب حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره وذكر عمل اهل النار وأهل
باب من دخل النار من الموحدين ومات واحترق ثم يخرجون بالشفاعة
باب فى الشفعاء وذكر الجهنميين
باب في الشافعين لمن دخل النار وما جاء أن النبى ﷺ يشفع رابع أربعة وذكر