177

یقظه اولی الاعتبار مما ورد در ذکر النار و اصحاب النار

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

ویرایشگر

د. أحمد حجازي السقا

ناشر

مكتبة عاطف-دار الأنصار

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٩٨ - ١٩٨٧

محل انتشار

القاهرة

مناطق
هند
لَو قيل لأهل النَّار إِنَّكُم مَاكِثُونَ فى النَّار عدد كل حَصَاة فى الدُّنْيَا لفرحوا بهَا وَلَو قيل لأهل الْجنَّة إِنَّكُم مَاكِثُونَ عدد كل حَصَاة لحزنوا وَلَكِن جعل لَهُم الْأَبَد رَوَاهُ الطبرانى وَفِيه الحكم بن ظهير وَهُوَ مجمع على إضعافه
وَعَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ إِن أهل النَّار يدعونَ مَالِكًا وَلَا يُجِيبهُمْ أَرْبَعِينَ عَاما ثمَّ يدعونَ رَبهم فَيَقُولُونَ ﴿رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ﴾ فَلَا يُجِيبهُمْ مثل الدُّنْيَا ثمَّ يَقُول ﴿اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون﴾ ثمَّ ييأس الْقَوْم فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِير والشهيق تشبه أَصْوَاتهم أصوات الْحمير أَولهَا شهيق وَآخِرهَا زفير رَوَاهُ الطبرانى وَرِجَاله رجال الصَّحِيح كَذَا فى مجمع الزَّوَائِد
قَالَ القرطبى هَذِه الْأَحَادِيث مَعَ صِحَّتهَا نَص فى خُلُود أهل النَّار فيهمَا لَا إِلَى غَايَة وَلَا أمد مقيمين على الدَّوَام والسرمد من غير موت وَلَا حَيَاة وَلَا رَاحَة وَلَا نجاة بل كَمَا قَالَ فى كِتَابه الْكَرِيم وأوضح فِيهِ من عَذَاب الْكَافرين ﴿وَالَّذين كفرُوا لَهُم نَار جَهَنَّم لَا يقْضى عَلَيْهِم فيموتوا وَلَا يُخَفف عَنْهُم من عَذَابهَا كَذَلِك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فِيهَا﴾ إِلَى قَوْله ﴿من نصير﴾ وَقَالَ ﴿كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا﴾
وَقَالَ فَالَّذِينَ كفرُوا قطعت لَهُم ثِيَاب من نَار يصب من فَوق رمءوسهم الْحَمِيم يصهر بِهِ مَا فى بطونهم والجلود وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد كلما ارادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا من غم أعيدوا فِيهَا وَقد تقدّمت هَذِه الْمعَانى كلهَا فَمن قَالَ أَنهم يخرجُون مِنْهَا وَإِن النَّار تبقى خَالِيَة بجملتها خاوية على عروشها وَإِنَّهَا تفنى وتزول فَهُوَ خَارج عَن مُقْتَضى الْعُقُول ومخالف لما جَاءَ بِهِ الرَّسُول ﷺ وَمَا أجمع عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْأَئِمَّة الْعُدُول ﴿وَمن يتبع﴾

1 / 195