160

یقظه اولی الاعتبار مما ورد در ذکر النار و اصحاب النار

يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر النار وأصحاب النار

ویرایشگر

د. أحمد حجازي السقا

ناشر

مكتبة عاطف-دار الأنصار

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٩٨ - ١٩٨٧

محل انتشار

القاهرة

مناطق
هند
بَاب فى قَوْله تَعَالَى وَتقول هَل من مزِيد
عَن أنس عَن النبى ﷺ قَالَ لَا تزَال جَهَنَّم يلقى فِيهَا وَتقول هَل من مزِيد حَتَّى يضع رب الْعِزَّة فِيهَا قدمه فينزوى بَعْضهَا إِلَى بعض وَتقول قطّ قطّ وَعزَّتك وكرمك وَلَا يزَال فى الْجنَّة فضل حَتَّى ينشأ الله لَهَا خلقا فيسكنهم فضل الْجنَّة أخرجه مُسلم والبخارى والترمذى وفى رِوَايَة من حَدِيث ابى هُرَيْرَة فَأَما النَّار فَلَا تمتلىء حَتَّى يضع الله عَلَيْهَا رجله فَتَقول قطّ قطّ فهنالك تمتلىء وتزوى بَعْضهَا إِلَى بعض فَلَا يظلم الله من خلقه أحدا وَأما الْجنَّة فَالله ينشأ لَهَا خلقا
قَالَ القرطبى وللعلماء فى قَول النَّار ﴿هَل من مزِيد﴾ تَأْوِيلَانِ
أَحدهمَا وعدها ليملأها فَقَالَ أوفيتك فَقَالَت وَهل من مَسْلَك إِنِّي قد امْتَلَأت وَهَذَا تَفْسِير مُجَاهِد وَغَيره وَهُوَ ظَاهر الحَدِيث
الثَّانِي زدنى زدنى تَقول ذَلِك غيظا على أَهلهَا وحنقا عَلَيْهِم كَمَا قَالَ ﴿تكَاد تميز من الغيظ﴾ أى تَنْشَق وَيبين بَعْضهَا بعض من وهى عبارَة عَمَّن يسْتَأْخر دُخُوله فى النَّار من أَهلهَا وهم جماعات كَثِيرَة لِأَن أهل النَّار يلقون فِيهَا فوجا فوجا كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿كلما ألقِي فِيهَا فَوْج سَأَلَهُمْ خزنتها ألم يأتكم نَذِير﴾
وَيُؤَيِّدهُ ايضا قَوْله فى الحَدِيث لَا يزَال يلقى فِيهَا فالخزنة تنْتَظر أُولَئِكَ الْمُتَأَخِّرين إِذا قد علموهم بِأَسْمَائِهِمْ وأوصافهم كَمَا روى عَن ابْن مَسْعُود انه قَالَ مَا فى النَّار بَيت وَلَا سلسلة وَلَا مقْمَع وَلَا تَابُوت إِلَّا وَعَلِيهِ اسْم صَاحبه وكل وَاحِد من الخزنة ينْتَظر صَاحبه الذى قد عرف اسْمه وَصفته فاذ استوفى كل وَاحِد مَا أَمر بِهِ وَمَا ينتظره وَلم يبْق مِنْهُم أحد قَالَت

1 / 178