أحدهما: يحصل عن طريق موجبه.
والثاني: يحصل عن طريق غيرنا موجبه نحو: العلم بالمشاهدات، فإن المشاهدة طريق موجبة إلى العلم الحاصل بها في حق العاقل.
وأما الحاصل عن طريق غير موجبة فهو ما يحصل عن طريق إعتيادة، فهو ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: تستمر العادة في حصوله عن طريقه، وهو العلم لمخبر بالأخبار المتواترة.
والثاني: لا يستمر، وهو الحفظ عن الدرس، فإن العادة لا تستمر فيه بل تختلف، فإن بعضهم لا يحفظ إلا عند تكرير الدرس مرارا كثيرة، ومنهم من يحفظ بدون ذلك.
وأما المكتسب: فهو ينقسم إلى قسمين: حاصل عن طريق، وحاصل لا عن طريق، فالحاصل لا عن طريق: هو المبتدأ كعلم المنتبه من رقدته.
وأما الحاصل عن طريق، فهو ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: موجبة.
والثاني: حاصل عن طريق غير موجبه، فالحاصل عن طريق غير موجبة، فهو مثل إلحاق التفصيل بالجملة، وهو أن يعلم أن كل قبيح ظلم.
وأما الحاصل عن طريق موجبة، فهو النظري، وهو على ثلاثة أضرب:
أحدها: أن ينظر في دار فيتحصل لك العلم بذات أخرى مثل أن ينظر في حدوث العالم فيحصل هناك العلم بذات الصانع.
والثاني: أن ينظر في صفة لذات فيحصل لك العلم فيه بصفة لذات أخرى، مثل: أن تنظر في أحكام العلم فيحصل لك العلم بأنه تعالى عالم.
والثالث: أن تنظر في صفة لذات فيحصل لك العلم بصفة لتلك الذات، مثل أن تنظر أن الله تعالى قادر عالم، فيحصل لك العلم بأنه حي، وهذه الضرب الثالث طريقة النظر.
صفحه ۷۵