قال جابر ثم التفت إلي وقال يا جابر ادع لي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف الزهري قال جابر فذهبت مسرعا فدعوتهم فلما حضروا قال يا سلمان اذهب إلى منزل أمك أم سلمة فأتني ببساط الشعر الخيبري قال جابر فذهب سلمان فلم يلبث أن جاء بالبساط فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلمان فبسطه ثم قال لأبي بكر وعمر وعبد الرحمن اجلسوا على البساط فجلسوا كما أمرهم ثم خلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلمان فلما جاءه أسر إليه شيئا ثم قال له اجلس في الزاوية الرابعة فجلس سلمان ثم أمر عليا ع أن يجلس في وسطه ثم قال له قل ما أمرتك فو الذي بعثني بالحق نبيا لو شئت قلت على الجبل لسار فحرك علي ع شفتيه قال جابر فاختلج البساط فمر بهم قال جابر فسألت سلمان فقلت أين مر بكم البساط قال والله ما شعرنا بشيء حتى انقض بنا البساط في ذروة جبل شاهق وصرنا إلى باب كهف قال سلمان فقمت وقلت لأبي بكر يا أبا بكر أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن نصرخ في هذا الكهف بالفتية الذين ذكرهم الله في محكم كتابه فقام أبو بكر فصرخ بهم بأعلى صوته فلم يجبه أحد ثم قلت لعمر أن تصرخ بهم فقام فصرخ بأعلى صوته فلم يجبه أحد ثم قلت لعبد الرحمن قم فاصرخ بهم كما صرخ أبو بكر وعمر فقام وصرخ فلم يجبه أحد ثم قمت أنا وصرخت بهم بأعلى صوتي فلم يجبني أحد
صفحه ۳۷۷