ولایت الله و راه رسیدن به آن
ولاية الله والطريق إليها
پژوهشگر
إبراهيم إبراهيم هلال
ناشر
دار الكتب الحديثة - مصر / القاهرة
ژانرها
قال ابن حجر في الفتح " وقد استشكل وقوع المحاربة، وهي مفاعلة من الجانبين مع كون المخلوق في أسر الخالق.
والجواب: بأنه من المخاطبة بما يفهم. فإن الحرب تنشأ عن العداوة، والعداوة تنشأ عن المخالفة. وغاية الحرب الهلاك، والله عز وجل لا يغلبه غالب. فكأن المعنى قد تعرض لإهلاكي إياه فأطلق الحرب وأريد لازمه، أي أعمل به ما يعمل العدو المحارب " انتهى.
قلت: فقد جعل ذلك من الكناية: وهي لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته كما حققه أهل علم البيان.
ويمكن أن يقال إن المفاعلة قد تطلق، ولا يراد بها وقوعها من الجهتين كما في كثير من الاستعمالات العربية، فيكون المراد بالمحاربة هنا الحرب من الله عز وجل كما يدل عليه لفظ فقد آذنته بالحرب.
ويمكن أن يجعل العبد لما كان معاندا لله عز وجل بعداوة أوليائه بمنزلة من أقام نفسه مقام المحارب لله سبحانه، وإن كان في أسره وتحت حكمه باعتبار الحقيقة، وأنه أحقر وأقل من أن يحارب ربه لكنها خيلت له نفسه الأمارة بالسوء هذا الخيال الباطل فعادى من أمره الله بموالاته ومحبته مع علمه بأن ذلك مما يسخط الرب ويوجب حلول العقوبة عليه وإيقاعه في المهالك التي لا ينجو منها.
قال الفاكهاني: " في هذا الحديث تهديد شديد لأن من حاربه الله تعالى أهلكه وهو من المجاز البليغ لأن من كره من أحبه الله تعالى خالف الله
صفحه ۳۴۷