Wasatiyyah of Ahl al-Sunnah between the Sects
وسطية أهل السنة بين الفرق
ناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى ١٤١٥هـ
سال انتشار
١٩٩٤م
ژانرها
السنة"١؛ إذ لم أراد الاستقصاء وإنما القصد التمثيل على أن السلف كانوا يسمون ما يصفنون في أبواب الاعتقاد باسم "السنة" أو "شرح السنة".
وهذه المصنفات اشتملت على المسائل العقدية والاحتجاج عليها من الكتاب والستة وآثار السلف الصالح. وفي ذلك دلالة على أن السلف يقصدون بالسنة معنى زائدًا على الحديث، وأنهم يريدون بها: ما كان عليه الرسول ﷺ وأصحابه في أمور الاعتقادات والعبادات وغيرها؛ وذلك شامل للقرآن وسنته ﷺ.
_________
١ انظر مثلًا: فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٥/ ٢٤.
تفريق السلف بين مفهوم السنة والحديث: ولذلك نجد أئمة السلف كثيرًا ما يفرقون بين السنة والحديث، ويجعلون السنة في مقابل البدعة، والحديث هو أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته. فهذا الإمام الشافعي ﵀ يروي عنه الربيع بن سليمان١ قائلًا: قال لنا الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال: إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمام في اللغة، إمام في القرآن، إمام في الفقر٢، إمام في _________ ١ هو: الربيع بن سليمان المرادي المؤذن، خادم الشافعي وراوي كتبه، كان الشافعي يقول: إنه أحفظ أصحابي، ولد سنة ١٧٤، ومات سنة ٢٧٠هـ، وانظر ترجمته لدي: ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية، بتحقيق عادل نويهض، ط. الثالثة، ١٤٠٢ هـ. نشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت"، ص٢٤. ٢ الفقر في اللغة: ضد الغني، وقدر ذلك أن يكون له ما يكفي عياله. ابن منظور، لسان العرب ٥/ ٦٠، ولفظ الفقر في الشرع يراد به: الفقر من المال، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾، [التوبة: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾، [فاطر: ١٥] . انظر: ابن تيمة الفتاوي ١١/ ١٩٦. وكان افمام أحمد ﵀ إمامًا في الفقر؛ فقد روى عنه المروزي أنه قال: ما أعدل بالفقر شيئًا، ما أعدل بالفقر شيئًا، ما أعدل بالفقر شيئًا. أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء، وفي =
تفريق السلف بين مفهوم السنة والحديث: ولذلك نجد أئمة السلف كثيرًا ما يفرقون بين السنة والحديث، ويجعلون السنة في مقابل البدعة، والحديث هو أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته. فهذا الإمام الشافعي ﵀ يروي عنه الربيع بن سليمان١ قائلًا: قال لنا الشافعي: أحمد إمام في ثمان خصال: إمام في الحديث، إمام في الفقه، إمام في اللغة، إمام في القرآن، إمام في الفقر٢، إمام في _________ ١ هو: الربيع بن سليمان المرادي المؤذن، خادم الشافعي وراوي كتبه، كان الشافعي يقول: إنه أحفظ أصحابي، ولد سنة ١٧٤، ومات سنة ٢٧٠هـ، وانظر ترجمته لدي: ابن هداية الله الحسيني: طبقات الشافعية، بتحقيق عادل نويهض، ط. الثالثة، ١٤٠٢ هـ. نشر: دار الآفاق الجديدة - بيروت"، ص٢٤. ٢ الفقر في اللغة: ضد الغني، وقدر ذلك أن يكون له ما يكفي عياله. ابن منظور، لسان العرب ٥/ ٦٠، ولفظ الفقر في الشرع يراد به: الفقر من المال، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾، [التوبة: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾، [فاطر: ١٥] . انظر: ابن تيمة الفتاوي ١١/ ١٩٦. وكان افمام أحمد ﵀ إمامًا في الفقر؛ فقد روى عنه المروزي أنه قال: ما أعدل بالفقر شيئًا، ما أعدل بالفقر شيئًا، ما أعدل بالفقر شيئًا. أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء، وفي =
1 / 38