فذهب الرسول بالرقعة، فما شعرت حتى عاد ومعه أربع خلع وأربع صرر في كل صرة عشرة دنانير؛ فلبست إحدى الخلع وصرت إليهم.
(آيا صوفيا: ٣٢ أ)
جحظة البرمكي
(الترجمة رقم: ٥٥، ص: ١٣٤، س: ٦، بعد قوله: بين جحظة والزمان)
وله في دير العذارى:
ألا هل إلى دير العذارى ونظرة ... إلى من به قبل الممات سبيل
وهل لي به يومًا من الدهر سكرة ... تعلل نفسي والمشوق عليل
إذا نطق القسيس بعد سكوته ... وشمعل مطران ولاح قتيل
غدونا على كأس الصبوح بسحرة ... فدارت علينا قهوة وشمول
نريد انتصابًا للمدام بزعمنا ... ويرعشنا إدمانها فنميل
سقى الله عيشًا لم يكن فيه دولة ... أتم ولم ينكر عليّ عذول قال أبو الفرج الاصبهاني: كان الرشيد كثيرًا ما ينزل هذا الدير ويشرب فيه، وكان به ديراني ظريف؛ قال الرشيد للديراني: لم سمي بهذا الأسم فقال: يا أمير المؤمنين، كانت المرأة من النصارى في سالف الزمان إذا وهبت نفسها لله تعالى سكنت في هذا الدير، فرفع إلى بعض ملوك الفرس أنه اجتمع فيه عذراى في نهاية الحسن والجمال، فوجه إلى عامله بتلك الناحية أن يحمل جميعهن إليه؛ وبلغهن ذلك فجزعن وقلقن وبتن ليلتهن تلك فأحيينها صلاة وتقديسًا وتضرعًا وبكاء ودعاء إلى الله أن يكفيهن أمره، فأصبح ميتًا وبقين على حالهن فأصبحن صيامًا شكرًا لله تعالى، وجعل النصارى صيام ذلك اليوم فرضًا واجبًا يصومونه من كل سنة. وهذا الدير بسر من رأى.
(آيا صوفيا: ٣٢ ب ٣٣ أ)