115

Various Fatwas - Al-Rajhi

فتاوى منوعة - الراجحي

ژانرها

السنة في كيفية صيام يوم عاشوراء السؤال بعض الناس يقول: إن انفراد يوم عاشوراء بالصيام هو السنة؛ لأنه فعل النبي ﷺ، وهو مقدم على قوله، فهل هذا القول صحيح؟ الجواب هذا ليس بصحيح، قال ﵊ في آخر حياته: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر)، وفي الحديث الآخر: (صوموا يومًا قبله)، وفي رواية أخرى: (ويومًا بعده)، لكن فيه ضعف، وقوله: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع مع العاشر) هي في صحيح مسلم، والقول مقدم على الفعل، القول هو الأصل؛ لأن النبي ﷺ قد يقول شيئًا وقد لا يفعله؛ لأنه لا يتمكن، فقد يحث على صيام تسع ذي الحجة ولا يتمكن هو لانشغاله بالدعوة، ونشر العلم، وإرسال الجيوش وغير ذلك، فالسنة تثبت بالقول وبالفعل وبالتقرير. وقد ذكر العلامة ابن القيم أن الصيام على ثلاث مراتب: الأولى: أن يصوم يومًا قبله ويومًا بعده، وهذا أفضلها، وهذا فيه صيام الثلاثة الأيام من الشهر. الثانية: أن يصوم التاسع مع العاشر. الثالثة: أن يصوم العاشر وحده، وهذا فيه صيام العاشر، لكن إفراده مكروه؛ لأنه وافق اليهود في هذا، لكن لا بأس.

3 / 21