989

دل على أن من سرق ثمرا من شجرة أو فواكه غير مقطوعة أنه لا قطع عليه سواء كان من حرز أو من غير حرز. وذهب الشافعي إلى أنه يقطع في ذلك، وقال أبو حنيفة: لا يقطع في الفواكه الرطبة واللحم وكلما يسرع فيه الفساد وفي الخشب إلا الساج، وروي عنه أيضا القطع في جميع ما ذكرناه.

وجه قولنا: قول الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا ...}[المائدة:38] الآية، فأوجبت الآية العموم في جميع ما يتملك ويكون له قيمة، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا تقطع يد إلا فيما يبلغ ثمن المجن)) ولم يخص جنسا من جنس من الأموال.

فإن قيل: روي عن عائشة أنها قالت: لم تكن اليد تقطع على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الشيء التافه اليسير.

قلنا: كذلك نقول، ونعتبر أن يكون فيه ما تقطع فيه عشرة دراهم، ولا خلاف في الفواكه اليابسة وخشب الساج، فكذلك ما اختلفنا فيه.

فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((لا قطع في طعام)).

صفحه ۱۱۱۸