903

1925- وقال مالك قريبا من قولنا: إنه لا يباع إلا في دين، فاستدل الشافعي والناصر (عليه السلام) بما روي عن جابر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أن رجلا دبر غلاما لا مال له غيره. وفي خبر آخر: وعليه دين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((من يشتريه)) (1) فاشتراه نعيم بن النحام، وفي بعض الأخبار: ((إذا احتاج أحدكم فليبدأ بنفسه))(2) وبما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((أنه باع مدبرا في دين الذي دبره))(3)، واستدل أبو حنيفة وأصحابه بخبر علي (عليه السلام) وبما روي عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((المدبر لا يباع ولا يشترى وهو حر من الثلث))(1).

وجه قولنا: أنا جمعنا بين الخبرين.

قلنا: لا يجوز بيعه إلا من ضرورة.

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: ليس عتق المدبر يجري مجرى العتق بصفة، وذلك أن من قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر فدخل العبد الدار مع موت السيد لم يعتق لأن حصول الشرط صادف زوال ملك المعتق، فلو كان التدبير يجري هذا المجرى كان يجب أن لا يعتق بموته، لأن الشرط وهو الموت يكون مصادفا، زوال ملكه، وكان يجب أن يكون بمنزلة أن يقول: إذا بعتك فأنت حر، ولا يعتق لأن حصول الشرط صادف زوال الملك، فثبت أن عتق المدبر مستحق قبل الموت كعتق أم الولد، ولا خلاف في أن عتق المدبر لازم بعد الموت وأنه من الثلث. وبه جاء الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (( المدبر لا يباع ولا يشترى وهو حر من الثلث)).

1926- خبر: وعن علي (عليه السلام): مثله.

صفحه ۱۰۲۶