781

1777- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه نهى عن تلقي الجلب فقال: ((لا تلقوا الجلب، فمن تلقى واشترى شيئا فهو بالخيار إذا أتى السوق))(1).

دل على أن من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار عند الرؤية إذ لا وجه لخيار من يشتري من الجلب إلا خيار الرؤية؛ لأن من العادة أن المشتري هذا من الجلب يشتري الحب في الأوعية فإذا وصل السوق نظره وقلبه فصح أن من اشترى شيئا ولم يره أن له الخيار فإن شاء فسخ البيع وإن شاء أتمه، وهو قول زيد بن علي (عليه السلام) وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وهو أحد قولي الشافعي، وقال في قوله الثاني : إنه يبطل البيع.

وجه قولنا: الخبر، ولأنه(2) بيع عن تراض مفتقر إلى صفة، فإن وجدت ورغب المشتري جاز البيع، وإن لم يرض فسخ البيع، ولا خلاف أن(3) الثمن يصح، وإن لم يره البائع، وكذلك يجوز بيع الجوز والباقلا بقشوره.

فإن قيل: إنه يقتضي الجهالة، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن بيع الغرر، ونهى عن بيع الملامسة(4) وهو بيع الثوب المطوي(5).

صفحه ۸۸۶