622

دل على أن الحاكم هو الذي يفرق بينهما، والأخبار المتقدمة أيضا توضح أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فرق بين المتلاعنين فكذلك لا تقع الفرقة بينهما إلا بتفريق الحاكم بينهما وبه قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، وقال الشافعي: يقع بنفس اللعان، وهو قول زفر والوجه ما تقدم من الأخبار، ولأن كل واحد منهما يصحح ما تكلم به ويكذب صاحبه ولو صح قوله بالبينة لم تقع الفرقة بذلك فكذلك إذا لاعنها ولا خلاف بيننا وبين الشافعي في(1) أن الإيلاء لا يوجب الفرقة فكذلك اللعان، والشافعي يذهب إلى أن الفرقة تقع بلعان الرجل وزفر يذهب إلى أن الفرقة تقع بفراغ(2) المرأة من اللعان وإذا كانت الفرقة تقع بلعان الرجل فلا لعان على المرأة، لأنها قد صارت أجنبية وكذلك القول لزفر ولا فرق بين لعانها ولعانه، لأن كل واحد منهما تصح(3) دعواه(4).

1664- خبر: وعن ابن شهاب(5)، أن سهل بن سعد الساعدي، أخبره أن عويمر العجلاني لما فرغ من لعان امرأته قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها عويمر(6) ثلاثا(7).

صفحه ۷۱۶