609

دلت هذه الأخبار على وجوب تقديم الكفارة(2) قبل المسيس، والآية أيضا دلت على ذلك، ودلت على أنه لا يجزي عتق الكافر والفاسق، وأنه لا يصرف شيء في الإطعام إلى غير فقراء المسلمين ويتاماهم وذهب قوم إلى أنه يجوز(3) المسيس قبل الإطعام، لأن الله لم يشترط في الإطعام أن يكون قبل المسيس كما اشترط ذلك في العتق والصيام.

وجه قولنا: أن الكفارة وجبت لرفع التحريم الواقع في الظهار والتحريم حاصل حتى تحصل الكفارة إطعاما كانت أو غيره على أنه لا خلاف في وجوب تقديم العتق والصيام على الوطء فكذلك الإطعام والعلة أنها كفارة الظهار فيجب تقديمها على الوطء.

قال المؤيد بالله قدس الله روحه: قول الهادي إلى الحق (عليه السلام) في الأحكام بعد ذكر الكفارات الثلاث ثم تحل له امرأته بعد ذلك يدل على أنه يوجب تقديم الإطعام كما يوجب تقديم العتق والصيام(4).

وخرج أيضا(5) أبو العباس رحمه الله من قوله في الأحكام مثل هذا حيث يقول من ظاهر من امرأته فلا يحل له مداناتها حتى يكفر.

صفحه ۷۰۳