573

وجه قولنا: قول الله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن}[البقرة:228] في ذلك إن أراد، فعلق الرجعة بإرادتهم، وفي حديث ابن عمر في بعض الأخبار، ثم ليطلقها إن شاء والشرط عائد على جميع ما تقدم، فكأنه قال: ثم ليراجعها إن شاء، ويطلقها إن شاء، ولأن الرجعة حق للزوج، ولا يجب عليه استيفاء حقه كسائر الحقوق.

1590- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه أجرى الكتابة مجرى الكلام في تبليغ الرسالة إلى من لم يشافهه، حتى أنه لم يفصل بين من خاطبه شفاها وبين من كاتبه في لزوم ما كان يلزمه إياه.

دل هذا على أن من كتب طلاق امرأته أن الطلاق واقع، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، قال الهادي إلى الحق (عليه السلام) ولو أن رجلا له ثلاث نسوة أو أربع نسوة، فأوقع الطلاق على واحدة منهن مجهولة طلق من لم تطلق منهن ثم راجع من أحب مراجعتها منهن، والأصل فيه أن الرجعة لا تثبت على الشرط والجهالة والطلاق يثبت على الشرط والجهالة، فلولا ذلك لقال راجع من طلق(1) ولم يقل: طلق من لم تطلق، وإن كانت المسألة بحالها فمات، فكأنه لم يطلق إلا أن كل واحدة تعتد آخر الأجلين، والذي يدل على أن حكم(2) النكاح يخالف حكم الطلاق في بعض الوجوه أن من نكح إلى شهر أنه لا يصح النكاح بالإجماع وأن من طلق إلى شهر ثبت(3) الطلاق عندنا وعند أبي حنيفة والشافعي وقال مالك يقع الطلاق في الحال، فصح أن الرجعة لا تشبه الطلاق في دخول الشرط والجهالة.

صفحه ۶۶۵