450

دل على أنه يحرم نكاح أم المرأة دخل الرجل بابنتها أم لم يدخل، وقد قال تعالى: {وأمهات نسائكم}[النساء:23] ولم يشرط فيهن ما شرط في الربائب(2)، وذهبت الإمامية إلى أن الشرط عام فيهن، وفي الربائب، ورووا عن علي (عليه السلام) أنه جعل أمهات النساء في هذا الباب بمنزلة بناتهن، وقد روى زيد بن على (عليه السلام) عنه خلاف ما قالوا وهو أنه قال (عليه السلام): حرم الله سبحانه من النسب سبعا، ومن الظهر سبعا [فأما السبع من النسب فهن الأم، والبنت، والأخت، وبنت الأخت، وبنت الأخ، والعمة، والخالة](3) وأما السبع من الظهر فامرأة الأب، وامرأة الابن، وأم المرأة، دخل بالبنت أم لم يدخل بها، وابنتها إن كان دخل بها، وإن لم يكن(1) دخل بها فهي حلال، والجمع بين الأختين، والأم من الرضاعة، والأخت من الرضاعة.

فإن قيل: أليس قد قال الهادي إلى الحق (عليه السلام)، في أول كتاب النكاح في كتاب الأحكام: ثم حرم سبحانه أمهات النساء على أزواج بناتهن، إذا كانوا قد دخلوا بالبنات، فكيف حكيتم عنه تحريم المرأة على الزوج دخل بابنتها أم لم يدخل؟

قيل له: إنه (عليه السلام) ذكر أمهات النساء في (الأحكام) في موضعين، فقال في أول الموضعين ما حكيت عنه ولم يذكر حالهن في تحليل ولا(2) تحريم، إذا لم يكن الأزواج دخلوا ببناتهن، ولم يكن في هذا نقض لما حكيناه، وقال: حين توسط الكتاب: لا يجوز أن ينكح الرجل أم امرأة ملك عقد نكاحها، دخل بها أو لم يدخل بها(3)، لأنها محرمة مبهمة التحريم فقطع في هذا الموضع ما كان يوقف فيه.

1369- خبر: وعن زيد بن على، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((لا يتزوج الرجل المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها، لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى)).

صفحه ۵۳۹