اصول احکام
أصول الأحكام الجزء الأول
المراد بالخبر عندنا أنه قال ذلك ترخيصا للمتمتعين الذين كانوا معه ولم يجدوا هديا فأمرهم أن يحلوا من إحرامهم، ويتمتعوا بالعمرة إلى الحج واستقام هو على إحرامه فرأى تأسفهم كما لم يحرموا معه فقال ماقال ترخيصا لهم في ذلك، وذهب الناصر (عليه السلام) والإمامية وأصحاب الحديث أن المراد به البيان أن التمتع أفضل من الحج، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن القران أفضل، ودليلهم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قرن فدل على أنه أفضل وعندنا وعند الشافعي أن الإفراد أفضل الحج، وروي عن الشافعي أيضا خلاف ذلك، والدليل على أن الإفراد أفضل من التمتع أن سفر التمتع يكون للعمرة وأن سفر المفرد يكون للحج وأيضا فإن المتمتع يرفه على نفسه، ويحل له بعد إحلاله مايحرم على المفرد من الثياب، والطيب والنساء، وأما القران فإن فيه دما والدم لايكون إلا جبرا لبعض فاشبه التمتع وثبت أن الإفراد أفضل الحج لأنه لانقص فيه.
فإن قيل: فإذا كان دم القران جبرا لنقص فلم جاز أكله؟ قلنا: جاز ذلك بنص الآية بقول الله تعالى: {فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها...}[الحج:36] الآية، وأباح الله لنا ذلك وكذلك أيضا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدل على أن بعض الهدي يباح الأكل منه للمهدي وبعضه محرم كجزاء الصيد والكفارات، وأما احتجاج أبي حنيفة بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قرن فذلك بيان منه للجائز، كما أنه رمى، وطاف راكبا، ولاخلاف أن الرمي والطواف من القرار أفضل.
1200- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((الحجر من البيت)).
دل(1) على أن من دخله في طوافه يكون قد قطع طوافه. قال يحيى (عليه السلام): إن دخل الحجر في طوافه جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه وإن دخله متعمدا فعليه دم.
صفحه ۴۷۶