158

اصول سرخسی

أصول السرخسي

پژوهشگر

أبو الوفا الأفغاني

ناشر

لجنة إحياء المعارف النعمانية

شماره نسخه

الأولى

محل انتشار

حيدر آباد

ژانرها

اصول فقه
والمرجع مَا لَيْسَ فِيهِ احْتِمَال التَّأْوِيل وَلَا احْتِمَال النّسخ والتبديل وَذَلِكَ لَا يحْتَمل السُّقُوط بِحَال وَإِنَّمَا يظْهر التَّفَاوُت فِي مُوجب هَذِه الْأَسَامِي عِنْد التَّعَارُض وَفَائِدَته ترك الْأَدْنَى بالأعلى وترجيح الْأَقْوَى على الأضعف وَلِهَذَا أَمْثِلَة فِي الْآثَار إِذا تَعَارَضَت نذكرها فِي بَيَان أَقسَام الْأَخْبَار إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأَمْثَاله من مسَائِل الْفِقْه مَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا ﵏ فِيمَن تزوج امْرَأَة شهرا فَإِنَّهُ يكون ذَلِك مُتْعَة لَا نِكَاحا لِأَن قَوْله تزوجت نَص للنِّكَاح وَلَكِن احْتِمَال الْمُتْعَة قَائِم فِيهِ وَقَوله شهرا مُفَسّر فِي الْمُتْعَة لَيْسَ فِيهِ احْتِمَال النِّكَاح فَإِن النِّكَاح لَا يحْتَمل التَّوْقِيت بِحَال فَإِذا اجْتمعَا فِي الْكَلَام رجحنا الْمُفَسّر وحملنا النَّص على ذَلِك الْمُفَسّر فَكَانَ مُتْعَة لَا نِكَاحا وَقَالَ فِي الْجَامِع إِذا قَالَ الرجل لآخر لي عَلَيْك ألف دِرْهَم فَقَالَ الْحق أَو الصدْق أَو الْيَقِين كَانَ إِقْرَارا وَلَو قَالَ الْبر أَو الصّلاح لَا يكون إِقْرَارا فَإِن قَالَ الْبر الْحق أَو الْبر الصدْق أَو الْبر الْيَقِين كَانَ إِقْرَارا وَلَو قَالَ الصّلاح الْحق أَو الصّلاح الصدْق أَو الصّلاح الْيَقِين يكون ردا لكَلَامه وَلَا يكون إِقْرَارا لِأَن الْحق والصدق وَالْيَقِين صفة للْخَبَر ظَاهرا فَإِذا ذكره فِي مَوضِع الْجَواب كَانَ مَحْمُولا على الْخَبَر الَّذِي هُوَ تَصْدِيق بِاعْتِبَار الظَّاهِر مَعَ احْتِمَال فِيهِ وَهُوَ إِرَادَة ابْتِدَاء الْكَلَام أَي الصدْق أولى بك أَو الْحق أَو الْيَقِين أولى بالاشتغال من دَعْوَى الْبَاطِل فَأَما الْبر فَهُوَ اسْم لجَمِيع أَنْوَاع الْإِحْسَان لَا يخْتَص بالْخبر فَهُوَ وَإِن ذكر فِي مَوضِع الْجَواب يكون بِمَنْزِلَة الْمُجْمل لَا يفهم مِنْهُ الْجَواب عِنْد الِانْفِرَاد فَإِن قرن بِهِ مَا يكون ظَاهره للجواب وَذَلِكَ الصدْق أَو الْحق أَو الْيَقِين حمل ذَلِك الْمُجْمل على هَذَا الْبَيَان الظَّاهِر فَيكون إِقْرَارا فَأَما الصّلاح لَيْسَ فِيهِ احْتِمَال الْخَبَر بل هُوَ مُحكم فِي أَنه ابْتِدَاء كَلَام لَا جَوَاب فَيحمل مَا يقرن بِهِ من الظَّاهِر على هَذَا الْمُحكم وَيجْعَل ذَلِك ردا لكَلَامه وَابْتِدَاء أَمر لَهُ بِاتِّبَاع الصّلاح وَترك دَعْوَى الْبَاطِل

1 / 166