1219

اسد الغابه

أسد الغابة

ویرایشگر

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

ناشر

دار الفكر

محل انتشار

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربه ذات [١] فرغ يقذف الزّبد
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا [٢]
حتى يقولوا إذا مروا عَلَى جدثي ... يا أرشد اللَّه من غاز وقد رشدا [٣]
ثم أتى عَبْد اللَّهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فودعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا «معان [٤]» فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة ... فأقاموا بمعان يومين، وقالوا:
نبعث إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا، وَإِما أن يأمرنا أمرًا. فشجعهم عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف [٥] . ثم انحاز المسلمون إِلَى مؤتة.
وروى عبد السلام بْن النعمان بْن بشير: أن جَعْفَر بْن أَبِي طالب حين قتل دعا الناس عبد الله ابن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:
يا نفس إلا تقتلي تموتي ... هذا حياض [٦] الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت [٧] ... إن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخّرت فقد شقيت
يعني زيدًا وجعفرًا. ثم قال: يا نفس إِلَى أي شيء تتوقين؟ إِلَى فلانة- امرأته- فهي طالق.
وإلى فلان وفلان- علمان له- فهم أحرار، وَإِلى معجف- حائط له- فهو للَّه ولرسوله.
ثم قال:
يا نفس مالك تكرهين الجنة ... أقسم باللَّه لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه ... فطالما قد كنت مطمئنة.

[١] في الأصل والمطبوعة: ذات فرع. بالعين. وفي شرح السيرة للخشى ٣٥٣: ذات فرغ: يعنى ذات سعة. والزيد هنا رغوة الدم.
[٢] مجهزة: سريعة القتل. وتنفذ الأحشاء: تخترقها.
[٣] الجدث: القبر. وفي السيرة: أرشده الله ...
[٤] معان: مدينة في طرف بادية الشام، تلقاء الحجاز، من نواحي البلقاء. وكذلك مآب.
[٥] في الأصل والمطبوعة: شراف. وهو خطأ، ينظر سيرة ابن هشام: ٢/ ٣٧٧، ومعجم ما استعجم: ٤/ ١١٧٢، ومراصد الاطلاع: ١٢٧٣.
[٦] في السيرة ٢/ ٣٧٩: هذا حمام الموت.
[٧] في السيرة: فقد أعطيت..

3 / 133