Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab
إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
ناشر
مطبعة سفير
محل انتشار
الرياض
ژانرها
الرَّجُلَ لِيَطْعَنَهُ» (١).
وَهَذِهِ النُّصُوصُ الصَّحِيحَةُ تُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْنَا، فَلَا الْتِفَاتَ لِمَنْ خَالَفَهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَنْ أَوَّلَهَا; لِأَنَّ النَّصَّ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ، إِلَّا لِدَلِيلٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ (٢).
والْمِشْقَصُ - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ - هُوَ نَصْلُ السَّهْمِ إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْرَ عَرِيضٍ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ: مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ. الْجُحْرُ الْأَوَّلُ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ-: وَهُوَ كُلُّ ثُقْبٍ مُسْتَدِيرٍ فِي أَرْضٍ أَوْ حَائِطٍ، وَالثَّانِي - بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ - جَمْعُ حُجْرَةٍ: وَهِيَ نَاحِيَةُ الْبَيْتِ (٣).
الثاني عشر: إذن من جاء مع الرسول المرسل إليه:
«اعْلَمْ أَنَّ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ إِذَا أَرْسَلَ رَسُولًا إِلَى شَخْصٍ لِيَحْضُرَ عِنْدَهُ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا: هَلْ يَكُونُ الْإِرْسَالُ إِلَيْهِ إِذْنًا; لِأَنَّهُ طَلَبَ حُضُورَهُ بِإِرْسَالِهِ إِلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِذَا جَاءَ منْزِلَ مَنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فَلَهُ الدُّخُولُ بِلَا إِذْنٍ جَدِيدٍ اكْتِفَاءً بِالْإِرْسَالِ إِلَيْهِ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَأْذِنَ إِذَا أَتَى الْمَنْزِلَ اسْتِئْذَانًا جَدِيدًا، وَلَا يَكْتَفِي بِالْإِرْسَالِ؟ وَكُلٌّ مِنَ الْقَوْلَيْنِ قَالَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ
_________
(١) مسلم، برقم ٢١٥٨، وسبق تخريجه.
(٢) أضواء البيان، ٦/ ١٨٣ ببعض التصرف.
(٣) أضواء البيان، ٦/ ١٨٣.
1 / 63