٢٧٦ - وقال بعض الرّهبان: متى عدم الإنسان الصّبر والرّجاء، عدم السّكون والفرج.
٢٧٧ - وقال الجاحظ: رأيت بهلول المجنون (٢) بجامع الكوفة يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: أنا جائع. فقلت: عليك بالصّبر. فقال منشدا:
يقولون لي في الصّبر روح وراحة ... ولا عهد لي بالصّبر مذ خلق الصّبر
ولا شكّ أنّ الصّبر كالصّبر طعمه ... وإنّي رأيت الصّبر ممتنع وعر
ثم عطف وأنشد:
الصّبر جارك فاحتفظ بجواره ... عند الحوادث والملمّ النّازل
(١) جرير بن عبد الله البجلي، من أعيان الصحابة، شهد القادسية، اعتزل الفتنة حتى توفي سنة (٥٠) للهجرة. سير أعلام النبلاء ٢/ ٥٣٠.
(٢) بهلول بن عمرو أبو وهيب الصيرفي، من أهل الكوفة، وكان من عقلاء المجانين، له كلام مليح ونوادر وأشعار، استقدمه الرشيد أو غيره ليسمع كلامه، توفي في حدود التسعين والمئة. فوات الوفيات ١/ ٢٢٨.
1 / 113
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ