الأصل السابع: قطعية النتائج ونسبيتها
هذا أصل مبني على غايات الحوار قطعية النتائج ونسبيتها.
ومن المهم في هذا الأصل إدراك أن الرأي الفكري نسبي الدلالة على الصواب أو الخطأ، والذي لا يجوز عليهم الخطأ هم الأنبياء ﵈ فيما يُبلغون عن ربهم ﷾، وما عدا ذلك فيندرج تحت المقولة المشهورة: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب.
وبناءً عليه: فليس من شرط الحوار الناجح أن ينتهي أحد الطرفين إلى قول الطرف الآخر، فإن تحقق هذا واتفقا على رأي فنعم المقصود وهو منتهى الغاية، وإن لم يكن فالحوار ناجحٌ إذا توصل المتحاوران بقناعة إلى قبول كل من منهجيهما، يسوغ لكل واحد منهما التمسك به ما دام أنه في دائرة الخلاف السائغ، وما تقدم من حديث عن غاية الحوار يزيد هذا الأصل إيضاحًا، وفي تقرير ذلك يقول ابن قدامة ﵀: وكان بعضهم يعذر كل من خالفه في المسائل الاجتهادية ولا يكلفه أن يوافقه فهمه.
انتهى من مقدمة المغني.
ولكن يكون الحوار فاشلًا إذا انتهى إلى نزاع وقطيعة وتدابر ومكايدة وتجهيلٍ وتخطئة.